ليس بالضرورة أن يكون نصا .. . .جواد الشلال

منبر العراق الحر :
نص مملوء بالكدمات ، يتسلل له الضوء بتهذيب مبالغ به ،
لا يعرف أن يجد كلكامش وهو يصرخ فيه ويدعوه للبهجة للحظات في حديقة البلدية ،
حتى يتلوى والمفردات تلدغ قلبه ،
أعرف أنك
لا تزال تفكر بثمرة مبللة بالضوء والخمر
وأنا ،
أعود مع ،
نصّ مملوء بالثرثرة
يحبو مختالا إلى جيب
معطفي
خزنته عندما وجدت لوحا بتوقيع كلكامش
يبحث عن الخلود
لم أصبر كثيرا،
مزقت معطفي وغطيت به أفعى تزحف نحو بركة ماء آسنة
تتلوى تحت شجرة الحياة التي لم يتعرف عليها كلكامش
بالكاد كان يعرف استخدام الموت
لم يجرء كلكامش على استخدام الهاتف النقال
لم يلعب كرة القدم
لم يعرف حفلات زوار الفجر
لم يحسب الدموع التي سكبت على أرضه
لكنه
كان يعرف لعبة القمار بدقة قديمة
حتّى أنه نادى الآلهة ،
تعال نقطف الثمار المؤجل نضجها، وهي تتغنج بعذوبة ألوهيتها وتقول :
تعال أضعك على الرف ياكلكامش الفاخر
أنت
ثِقلٌ رهيبٌ على أكتافنا ،
لسنا أبطال خارقين كما تتصور
لم نكن عمال بارعين، لا نعرف ما تخفيه المصانع
نحن مزارعون كسالى ،
نجيد الحديث المبتور، نغني بإمعان لانتصارات زائفة ،
نعم نجيد القتال ،
لكن أحيانا كثيرة لا نعرف لماذا ،
لا تعرف لغتنا ،
حروبنا ،
وابتساماتنا المملوءة بالوجع ،
لا تعرف حبيباتنا الموشحات بالسواد ،
لا تعرف نبيذنا المسروق
لا تعرف أزقتنا وسُراقها
تذكرت …
أود أن أخبرك ، أن الكثير لا يعرف عنك شيء
لكنهم مهوسون لمعرفة من يحاول أن يفك الطلاسم ،
أشعر
أنك تعرف ما نفكر به ، لأننا الورثة الشرعيون والطلاسم موتنا ..
أتعرف ما زلنا نبحث عن الهدوء منذ يوم ولادتك
أتعرف نتسلى أحيانا بالحنظل
أتعرف أننا ما زلنا نفتخر بك رغم أنك فضلت الاستحمام على الوجود
أتعرف أننا نحب أصدقائنا بالحروب كثيرا
كلّ ذلك وما زلنا ندقق بالجينات
بلا معنى …

اترك رد