توقُّفُ الزمان….الكاتبة أميمه عبد العزيز

منبر العراق الحر :

توقُّفُ الزمان
عندَ توقُّفِ
طَرْقِكَ الأبوابَ،
كُلُّ شيءٍ صَمَتَ،
صَمْتَ القُبورِ
المكتظَّةِ بالأكَفانِ.
توقَّفَ صِياحُ الوِلْدانِ،
وصِياحُ الدِّيكِ
يَنْعَى الظَّلامَ.
توقَّفَتْ دَقَّاتُ السَّاعَاتِ،
هَدَأَتِ الألحانُ،
لَمْ يَبْقَ إلَّا النَّايُ
يبْثِثُ الأحزانَ.
هُدُوءٌ تامٌّ
وَسُكُونٌ
يَقْتُلُ الأحلامَ.
وَبَعْدَ مُرورِ عُقودٍ
مِنَ الزَّمانِ،
شَهَقَتْ أَساريرُ الدُّجَى،
تَبَيَّنَتْ ثَغْرُهُ البَسَّامُ.
أَنْغامُ وَتْرِهِ الرَّنَّانِ،
عَذوبةُ لَحْظِهِ الفَتَّانِ.
مَحَى الزَّمانُ عُقودَهُ،
فَرَشَ الفَناءَ وُجودَهُ.
التَقَى الشَّتيتانِ
في غَيْمَةِ الحَنينِ،
بِلَا فِراقٍ أو أَنينٍ،
بِلَا وُعُودٍ أو عُهُودٍ،
بِشَرْنَقَةٍ احْتَوَتْهُما
خارِجَ الزَّمانِ
والمَكانِ.
الكاتبة أميمه عبد العزيز

اترك رد