منبر العراق الحر :
على الماءِ أرسمُ وجهاً لكِ
وأُغري الشفاهَ لكي تضحكي
فأُمسي من الشوقِ مثلَ السراجِ
لهيباً أنيرُ ولا أشتكي
وبعضي يمارسُ فعلَ الجنونِ
ليعبثَ كالطِّفلِ في بَعضكِ
فما الوردُ إنْ لمْ يكُنْ وجنتيكِ
وما الشّهدُ إنْ لمْ يكُنْ ثَغركِ
وما الخمرُ إلَّا رضابُ الشفاهِ
فأثملني خمركِ الليلكي
وما الِّليلُ إلَّا بقايا انعكاسِ
السّوادِ الذي قد كسا شعركِ
وما الحُبُّ إنْ لمْ أكُنْ معطفاً
أموتُ اشتياقاً لأحْتَلّكِ
وجيشاً من الرغبةِ المشتهاةِ
لأحيا شهيداً على صدركِ
نذوبُ معاً كامتزاجِ الشرابِ
وكلّي يُذَوِّبُ في كُلّكِ
وما الشِّعر إنْ لمْ نَكُنْ شطرتينِ
يعانقُ شطري شِفا شطركِ
وماكنتُ إنْ لمْ أكُنْ كالجنينِ
لأغفو طويلاً على نهدكِ
وإنْ شئتِ رسمي على ساعديكِ
سأبكي لأبقى على خصركِ
لوحدكِ أصبحتِ كلَّ النساءِ
وكلُّ الجمالِ لكِ وحدكِ
وكلُّ الورود التي في الوجودِ
تضوعُ العطورَ على أمركِ
سلامٌ لعينيكِ للوجنتينِ
لعطرٍ يجودُ بهِ ثوبَكِ
لأرضٍ مشيت على طُهرها
وزهرٍ تباهى به روضكِ
فإن سال دمعٌ على وجنتيكِ
تسيلُ الشآمُ على وجهكِ
وبيروت تبكي إذا شاهدتْ
دموعَ العراقِ على جفنكِ
فأنتِ الكنانةُ في نبلها
وما النيلُ إنْ لم يكُنْ دمعكِ
يحجُّ الخليجُ إلى مقلتيكِ
ويسعى طوافاً إلى حجركِ
وعمّانُ تشمخ في جانبيكِ
وما القدسُ إنْ لم يكُنْ قلبكِ
فما زال يعقوب ييكي عليكِ
فأينَ القميصَ ليرتدَّكِ
أمازال يخفي عزيزُ البلادِ
صواعَ العروبةِ في رحلكِ
بلادي وإن جارَ ألفُ زمانٍ
عليّ سأصبرُ من أجلكِ
ومازلتُ أرسمُ وجهاً لك
وأرجو الزمان لكي تضحكي
….
#فايز_أبوجيش
منبر العراق الحر منبر العراق الحر