منبر العراق الحر :
آلَمَتني صَفعَةُ الحَرفِ اللَّئيمَةْ
حَرَّرَتني مِنْ مواثيقَ قَدِيمَةْ
كنتُ أخفي السِّرَّ في صَمتٍ مَهيبٍ
بينَ (كَبتِ الدَّمعِ) (والآهِ السَّقيمَةْ)
مُعظَمُ الأشعارِ إذ تنسلُّ مني
تختفي خوفَ التَّشَظِّي بالهزيمَةْ
صارَ حرفي فيلسوفًا في التَّلاشي
مُدْرِكًا ما في حَنَاياهُ العَقيمَةْ
خلفَه سرتُ
استجابَتْ وَسوساتِي
أُمنِيَاتي
كُلُّ أشيائي السَّليمَةْ
أَقتَفي نَفْسي إلى نَفْسي
اعتِنَاقًا وانعِتَاقًا
من تصاويرَ أَلِيمَة
صوتُ رُوحي جَرّدَ الأصواتَ منِّي
قالَ: تَبًّا للتَّقاليدِ الدَّميمَةْ
يَعرفونَ الشِّعرَ في الأقدارِ حقًّا
محضَ ضوءٍ يمنحُ الألوانَ قيمَةْ
يُعلِنونَ الشِّعرَ في الأسماءِ وهمًا
محضَ ذنبٍ في الجناياتِ العظيمَةْ
يَرسمُونَ الشِّعرَ مَسجُونًا مُدانًا
في ضُلُوعٍ أطلقَتْ حُزنَ اليتيمَةْ
أخطَؤوا فالشِّعرُ مفتاحُ الأماني
همسةُ الأمطارِ للأرضِ الكريمَةْ
رقصَةُ الرَّاعي عَلى نايِ الحَزانَى
في مَدى ألحانه تَقوى الشَّكيمَةْ
قالَ لي التاريخُ:
قومي أنتِ سيفٌ
يقطعُ الماضي لكي يلقى غريمَهْ
قالَ لي النورُ:
اسطعي وسْطَ الحنايا
كلُّ إنسانٍ لنا أعطى صميمَهْ
قال لي البحرُ:
اسْبقي موجي وغوصي
أَخرِجَي مِن باطِني أَغلى تميمَةْ
قالَ لي الحسّونُ:
صبراً هاكِ صَوتي
غرّدي للأمنياتِ المستقيمَةْ
قالَ لي الولهانُ:
يا بوحَ السهارى
فيكِ يُحيي كُلُّ مُشتاقٍ نَديمَهْ
قالَ لي…
قلتُ اسمعوني
لا تلوموا
جهِّزوا أعماقَ قلبي للوضيمَةْ
غلُّ أهلِ الأرضِ ينمو في حَصَاكم
أوقِفوا رميَ الحصى نحوَ الرَّجيمَةْ
إنني رغمَ الفصامِ
اسمٌ وحيدٌ
لم يعُدْ يرضى بإخفاءِ الجريمةْ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر