منبر العراق الحر :
ما صلبوك
وما قتلوك
وما رأوك
ولا أكل الطير من رأسك.
لم تُنشر بين لصّين
ولا بكتك امرأة _تبتل جدائلها بالشيب_
عند التل
بل دفنوك سرًّا
حين تقيّأتك المدن.
—
مقام الخوف
كان الكفن: سؤالًا
وكان القبر: حُفرةً في الذاكرة
وكان الخوف:
مسيحًا مصلوبًا بأظافر الأمهات.
نامَ الحدادون حولك
يحرسون صمتكَ
كأنهم خائفون من قيامة.
—
شهادة امرأة
أنا التي خرجتُ من ضلع الرفض
لا لأعبدك
لا لأعبدك
لا لاكفن جثة روحك
ولا لأرشّ المسك على جسدك الطري
بل لأوقظك
كما تُوقظ الأمّ طفلها من حلمٍ مفزِع.
أنا لستُ مريم
ولا حوّاء
أنا امرأةٌ ولدت
لتفضح رواية الصلب
وتكتبك من جديد.
—
البعث المختلف
لن أُقيم لك تمثالًا
لن أبيعك في كتب العزاء
لن أقدّسك بين دمعتين
وبين قصيدة من متن وبيت وفجيعة.
سأوقظك
من هذا الكابوس الدنيء
المسمّى: الخوف
وأترك الباب مفتوحًا
لتخرج وحدك
لتجيء
أو ترحل بعيدا تلبس رداء الحرية
عارٍ من النبوّة
لكن ممتلئًا بالحياة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر