غزة :15 قتيلا وعشرات الإصابات مع استئناف إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر كرم أبو سالم

منبر العراق الحر :

قتل أكثر من 15 فلسطينيا وأصيب العشرات منذ فجر اليوم جراء قصف إسرائيلي استهدف عدة مناطق، ونقاط توزيع المساعدات شمال مدينة رفح في قطاع غزة.

غزة.. 15 قتيلا وعشرات الإصابات جراء قصف إسرائيلي

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلا عن مصادر محلية، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار باتجاه المدنيين المنتظرين للمساعدات شمال رفح، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين وعدد من الجرحى.

وفي بيان له، أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن حصيلة العدوان منذ ساعات الصباح بلغت 15 قتيلا، بينهم 7 من منتظري المساعدات.

وأشار البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي “يتعمد تنفيذ سياسة ممنهجة تقوم على تجويع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بينهم 1.2 مليون طفل، من خلال منع إدخال اللحوم والأسماك ومئات المواد الغذائية الأساسية، في جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان”.

وحذّر البيان من خطورة استمرار منع دخول حليب الأطفال والمكملات الغذائية، مؤكدا أن أكثر من 40 ألف رضيع يعانون سوء تغذية حاد، وأن مئة ألف طفل ومريض مهددون بالموت البطيء.

وحمّل البيان الجيش الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول الداعمة له المسؤولية الكاملة عن “جريمة هندسة التجويع”، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى ممارسة ضغوط عاجلة لفتح المعابر، وكسر الحصار، وإدخال المساعدات الإنسانية فورًا.

كما ذكر مستشفى العودة أنه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 20 إصابة بينها سيدتان، جراء قصف الجيش الإسرائيلي جنوبي وادي غزة، وقد جرى تحويل خمس حالات إلى مستشفى الأقصى نظرًا لخطورة إصاباتهم.

في الوقت نفسه، أشار مراسلون إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات نسف متلاحقة لعدد من المباني السكنية في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف الحي ذاته، إضافة إلى قصف وسط مدينة خان يونس ومحيط دير البلح، ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا، بينهم شهاب محمد عبد الله قاسم (30 عاما) الذي قتل جراء استهداف بطائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة البصة غرب دير البلح.

كما استؤنف صباح اليوم الأحد إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم في إطار الآلية الجديدة المتفق عليها بين مصر وإسرائيل برعاية أمريكية.

وفي السياق ذاته، واصلت السلطات المصرية إرسال مساعدات إنسانية متنوعة من معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم، ضمن الدفعة الـ16، حيث جرى تجهيز 50 شاحنة مساعدات من قبل الهلال الأحمر المصري في شمال سيناء، تضمنت مواد غذائية وإغاثية إضافة إلى شحنات من السولار المخصص لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع.

ويأتي استئناف إدخال المساعدات في إطار الآلية الجديدة المتفق عليها بين مصر وإسرائيل وبرعاية أمريكية، والتي تقضي بمرور الشاحنات من الجانب المصري عبر معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، حيث تخضع للتفتيش الأمني قبل السماح بدخولها إلى غزة عبر معبري كرم أبو سالم وزكيم.

وكانت إسرائيل قد ادعت في وقت سابق بأنها ستسرع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في أعقاب الانتقادات الدولية لها، لكن أكثر من 100 منظمة إغاثة دولية أعلنت، أمس، أن إسرائيل منعتها من إدخال شاحنات الإغاثة إلى القطاع، منذ مارس الماضي، في إطار سياسة التجويع الإسرائيلية.

من جانب اخر أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، بأنّ “رئيس هيئة الأركان يعقد اليوم اجتماعاً موسّعاً في قيادة المنطقة الجنوبية للمصادقة على خطط احتلال مدينة غزة”.

وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ “هدف الجيش حاليّاً أن تبدأ عملية غزة قبل السابع من أكتوبر”، تاريخ عملية “طوفان الأقصى” عام 2023.

وبحسب المعلومات الإسرائيلية، فإنّ “المناورة داخل مدينة غزة ستبدأ بالفعل خلال الأسابيع القريبة المقبلة، من أجل تسريع الجداول الزمنية، كما سيبدأ إخلاء السكان من مدينة غزة في الأسابيع القريبة”.

 

فلسطينيون في قطاع غزة (أ ف ب).

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنّه “لن يكون بالإمكان حشر جميع السكان في المناطق الإنسانية الموجودة حاليّاً، في المخيمات الوسطى والمواصي، ولذلك سيتعيّن على الجيش الانسحاب من جزء من الأرض التي يسيطر عليها حاليّاً في جنوب القطاع، لتحويله إلى منطقة إنسانية لمئات آلاف النازحين من مدينة غزة”.

وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ “حجم القوات التي ستعمل في القطاع في إطار العملية الجديدة هو أربع فرق على الأقل”، مضيفاً أنّه “سيتم استدعاء عدة ألوية احتياط عدة، أي جنيد عشرات آلاف جنود الاحتياط للعملية، وذلك إلى جانب جميع الفرق النظامية المركزية إلى جانب الفرق النظامية المركزية الثلاث 98، 36، 162”.

وأمس السبت، قال الجيش الإسرائيلي إنّه “سيُزوّد سكان قطاع غزة بخيام ومعدات إيواء ابتداءً من  الأحد استعداداً لنقلهم من مناطق القتال إلى جنوب القطاع حفاظا على أمنهم”، وفق تعبيره.

 

 

المصدر: وكالات

 

اترك رد