العدالةأين….سميا صالح

منبر العراق الحر :

كانت روان كمثل اللؤلؤ البحري
وكان في وجهها
دهر من العطر….
روان…
يا ابنة الضوء التي أُطفئت في منتصف الطريق
يا نغمةً بريئة ضاعت في صخب الوحوش
كيف لنا أن نداوي جرحًا لا يراه سوى قلب السماء؟
أعيرينا حلمكِ
ذلك الحلم الذي كنتِ تخبئينه في سلة دراجتكِ
لعلّنا نرشه على وجوهنا كندى
فنغسل به عار هذا العالم
عارنا جميعا
دينينا وجعكِ
لعلّنا نحمله عنكِ
ونمشي به في طرقات هذا البلد الممزق
كصليبٍ نُصلب عليه نحن لا أنتِ
امنحينا صرختكِ
لنزرعها في حناجرنا
كي لا يبتلعها صمت الخوف
ولا تُدفن تحت تراب الخذلان
فنحن الذين تركناكِ وحيدة على ذلك الطريق
وحين سقطتِ هربنا إلى ظلالنا
وبقيتِ أنت عاريةً إلا من وجعك
روان…
يا ابنة الريح يا لون البراءة
لم تكن دراجتكِ مجرد حديد
كانت فرسكِ كانت جناحيكِ
لكنهم قصّوا الريش وألقوا بك في هاوية الألم
ها نحن نعاتبكِ يا وطن
كيف تركتَ طفلتك تسقط في فم الليل؟
كيف صارت شوارعك مصائد وسماؤك قبورًا مفتوحة؟
روان لم تهزمها العتمة
هزمها صمتنا وجبننا وخوفنا الذي توارثناه كدينٍ باطل
روان…
سنظل نهتف باسمك
حتى يذوب الجدار بين الحياة والموت
وحتى تعود الدراجات إلى شوارعنا
تحمل أحلام البنات لا قبورهن

اترك رد