التنزاني سيمبو يحرز ذهبية الماراثون وجيفرسون تعتلي قمة العالم

منبر العراق الحر :

تفوق التنزاني ألفونس فيليكس سيمبو، في الرمق الأخير، على الألماني أمانال بيتروس، ليحرز ذهبية الماراثون في النسخة العشرين من بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو، اليوم الإثنين.

وبلغ وقت سيمبو (33 عاما) وبيتروس المولود في إريتريا، ساعتين و9 دقائق و48 ثانية، في أكثر النهايات إثارة لأطول حدث للعرس الرياضي في العاصمة اليابانية.

ونال الإيطالي إلياس عواني، الميدالية البرونزية، بوصوله ثالثا، بزمن قدره ساعتين و9 دقائق و53 ثانية.

وشارك في الماراثون 88 عداء من 47 تنافسوا في شوارع طوكيو، لاجتياز 42.195 كيلو متر، لكن الكثير منهم عانى من الظروف الصباحية الحارة والخانقة، أبرزهم الإثيوبي تاديسي تاكيلي، الذي اضطر للانسحاب بعد 33 كيلو مترًا.

وكان تاكيلي قد فاز بماراثون طوكيو في آذار/مارس الماضي بتسجيله ساعتين و3 دقائق و23 ثانية، مما جعله أسرع عداء في النسخة الحالية من الماراثون.

ولم يكن حال العداء الإثيوبي الآخر ديريسا جيليتا، الذي حلّ ثانيا بعد مواطنه في ماراثون طوكيو، أفضل، إذ كان الضحية البارزة التالية عقب توقفه بعد 35.5 كيلو متر.

وتصدر الأوغندي آبل شيلانجات، معظم فترات الماراثون حتى الكيلو متر 39.5، ضمن مجموعة من 5 عدائين، بمن فيهم أصحاب المراكز الثلاثة الاولى.

ومع الاقتراب من الملعب الأولمبي الذي يحتضن المنافسات، تراجع شيلانجات، في حين تقدم بيتروس إلى المضمار في سباق 300 متر، في نهائي مثير للغاية.

وانطلق الألماني بقوة في الخط المستقيم الخلفي، لكن سيمبو صاحب المركز الثاني في ماراثون بوسطن في نيسان/أبريل هذا العام، لحق به.

وبدا بيتروس وكأنه سيفوز مع اقترابه من خط النهاية، ولكن مع تسارع سيمبو في اللحظات الأخيرة، لم يستطع الألماني، الرد.

وأثمر إصرار سيمبو بنجاحه في تجاوز خط النهاية، متقدما بفارق ضئيل على بيتروس الذي سقط أرضا، ليضيف الميدالية الذهبية إلى برونزية بطولة عام 2017 في لندن.

وحل الأوغندي فيكتور كيبلانجات، حامل اللقب، في المركز 11، بزمن ساعتين و11 دقيقة و33 ثانية.

وعاشت الأمريكية ميليسا جيفرسون وودن، المتوجة بذهبية سباق 100 متر في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو، لفترة طويلة كشابة غريبة قادمة من بلدة صغيرة في جنوب شرق الولايات المتحدة، قبل أن تشق طريقها لتصل إلى قمة العالم.

وُلدت جيفرسون وودن في 21 شباط/فبراير 2001 في جورج تاون، ونشأت في هذه البلدة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 8800 نسمة في ولاية كارولينا الجنوبية (جنوب شرق)، بالقرب من تشارلستون.

بلدة صغيرة وعقلية غريبة

ابنة لواعظين، والفائزة المستقبلية ببرونزية سباق 100 م في أولمبياد باريس، تركت بصمتها كعازفة ساكسفون تينور في المدرسة الثانوية، قبل أن تلتحق بجامعة كارولينا الساحلية، بعيدا عن أعرق المدارس وفرق ألعاب القوى.

قالت خلال مشاركتها في منافسات الدوري الماسي هذا العام “نشأتُ في بلدة صغيرة، لذا فإن هذه العقلية الغريبة، ذلك الشعور بعدم القدرة على الوصول إلى الموارد ذاتها المتاحة في المدارس أو المدن الكبرى، أعرفها جيدا، إنها شخصيتي”.

وأضافت: “من ذلك، تعلمت الكثير، ليس فقط أني أُعجب وأُقدّر رحلة حياتي، بل وأكثر من ذلك، أعشقها”.

وتابعت: “ما جعلني الرياضية التي أنا عليها اليوم هو قدرتي على البقاء وفيّة لنفسي، مؤمنة ببيئتي واعتقاداتي”.

جذبت الأضواء في عام 2022 عندما وصلت إلى نهائي سباق 100 م بطولة العالم في يوجين (المركز الثامن) بفضل فوزها المفاجئ في التجارب المحلية، بعد أسبوعين من حصولها على المركز الثامن المتواضع في بطولة الجامعات.

تمارين يومية مكثفة

في نهاية عام 2023، انتقلت جيفرسون-وودن إلى مونتفيردي، فلوريدا، للانضمام إلى إحدى أرقى مدارس التدريب في العالم، “ستار أثليتكس”، بقيادة العداء السابق دينيس ميتشل.

تورط ميتشيل، الحائز على الميدالية البرونزية في أولمبياد برشلونة 1992، في العديد من فضائح المنشطات خلال مسيرته وبعد اعتزاله، لكنه مع ذلك لا يزال المدرب النجم لشركة نايكي العملاقة للمعدات الرياضية.

التقت العداءة الشابة مع كيني بيدناريك، الفائز بعدة ميداليات أولمبية، وشاكاري ريتشاردسون، بطلة العالم في سباق 100 م عام 2023 ووصيفة الأولمبياد، وصديقتها توانيشا تيري. وقد توجت العداءات الثلاث معا بذهبية سباق التتابع 4 مرات 100 م في أولمبياد باريس العام الماضي.

Day 2 - World Athletics Championships Tokyo 2025

تقول جيفرسون وودن “أتدرب مع أبرز الرياضيين في العالم، وندفع بعضنا البعض للأمام. عندما تكون عند خط البداية، تشعر وكأنك في بطولة العالم. المنافسة اليومية في هذا الجو تحضرك للأحداث الكبرى”.

في عام 2025، حققت إنجازا جديدا بعدما لم تذق طعم الخسارة طوال الموسم “يجب أن أتعلم ألا أُفاجأ بالأداء الرائع. أنا أعمل بجد لتحقيق ذلك، وأعلم أن السماء هي حدودي”.

بطلة عائلية وشخصية انتقائية

عندما كانت طالبة في المدرسة الثانوية، شُخِّص والدها بمتلازمة خلل التنسج النقوي، وهو مرض يصيب نخاع العظم وقد يؤدي إلى سرطان الدم.

أثناء البحث عن متبرع بنخاع العظم، أشارت الفحوص إلى أن ميليسا، أصغر إخوتها الستة، هي المرشحة الأنسب فقبلت على الفور.

صرّح والدها ملفين لقناة “إن بي سي سبورتس”: “لقد تصرفت لأنها شعرت أن دورها قد حان لتحمل المسؤولية”.

وأضاف، بعد خضوعه لعملية الزرع في أيلول/سبتمبر 2018 “لقد أعجبني ذلك”.

تتميز هذه العداءة التي تزوجت من رولان وودن، لاعب كرة القدم الأمريكية السابق في جامعتها، في آذار/مارس، بانتقائيتها فستظهر تارة وهي تلعب “كول أوف ديوتي”، وتارة أخرى في برنامج الواقع “لوف آيلاند” وهي تستطرد في فك تشفير أسلوبها في الجري.

وعندما سُئلت عن أظافرها الطويلة والتي تعتني بها، أجابت بأنها “ليست من الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا في التبرج قبل الجري”.

وختمت قائلة “لكني أريد أن أجد طريقة إبداعية لأشعر بالجاذبية والأنوثة، وأن أكون أنا نفسي بطريقة معينة”.

كووورة

اترك رد