منبر العراق الحر :
جرحُ الأفق
عينٌ لا تُغمض،
ينزفُ الأبد
متأمّلًا دمَ المعنى…
جرحُ الحياة
كتابٌ قصيرُ القامة،
يُحفَظ في مكتبةِ الموت،
كوشايةٍ على الخلود.
جرحُ أبي
كان يقرأ…
في خريفِ عمرِه،
يعدّ ندباته الوردية،
يرنو إلى شامته الذابلة،
وحصانُ الذاكرة جريحٌ يصهل…
الأرضُ كانت تعده
بجرحٍ آخر،
كلما عاد خريفُها،
يضعُ النقاط فوق الحروف
بقلمِ المعصرة.
كان يغارُ من زيتونةٍ
جراحُها دائمةُ الخُضرة،
ويحقد على مدينةٍ
لا تبكي مثلَه،
تذرف أبناءها،
تنسى القتيل،
وتُداوي جُرحَ القاتل…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر