ليبيا… اشتباكات مسلّحة في العاصمة طرابلس

منبر العراق الحر :

اندلعت اشتباكات مسلّحة في منطقة جنزور، الواقعة على بعد 12 ‏كيلومترا غرب العاصمة الليبية طرابلس، بين تشكيلات محسوبة على ‏حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، بحسب تقارير إعلامية ‏محلية.‏

وذكرت وسائل إعلام ليبية محلية أن هذه الاشتباكات اندلعت إثر اقتحام ‏عناصر تابعة للقوة المشتركة بقيادة محمود بوجعفر، مقر الكتيبة السادسة ‏بقيادة منير السويح، ما دفع الكتيبة السادسة إلى استنفار عناصرها والرد ‏باستخدام أسلحة متوسطة وثقيلة.‏

وأشارت وسائل الإعلام نقلا عن شهود عيان ومصادر أمنية، إلى أن هذه ‏الاشتباكات أسفرت عن إغلاق الطريق الساحلي الرابط بين طرابلس ‏والزاوية، بالإضافة إلى إغلاق سوق الخضروات بالمنطقة.‏

 

اشتباكات في العاصمة الليبية بعد أسبوع واحد من توقيع الاتفاق الأمني ‏‏(وكالات)‏

ورصدت تحشيدات عسكرية واسعة في المنطقة، الأمر أثار الذعر بين ‏السكان وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة هذه الاشتباكات.‏

ودعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان جميع المواطنين الليبيين ‏والمقيمين في محيط مناطق التوتر بجنزور إلى توخي الحذر والبقاء ‏داخل منازلهم بعيداً عن النوافذ والواجهات الرئيسية، مشددة على خطورة ‏التحرك قرب مواقع الاشتباكات.‏

تأتي هذه الاشتباكات بعد أسبوع واحد فقط من توقيع الاتفاق الأمني في ‏طرابلس، منتصف أيلول/سبتمبر الجاري، بين حكومة الوحدة الوطنية ‏وجهاز الردع لمكافحة الجريمة والإرهاب.‏

وتضمن الاتفاق عدة بنود، منها انسحاب جهاز الردع من قاعدة معيتيقة ‏التي تضم المطار والسجون إلى جهات محايدة من مؤسسات الدولة، على ‏أن تتولى كتيبة أمن المطار التابعة لرئاسة الأركان، بقيادة رمزي ‏القمودي، مسؤولية تأمين هذا المرفق الحيوي.‏

ونص الاتفاق المذكور على تعيين آمر جديد لجهاز الشرطة القضائية، ‏وتسليم المطلوبين إلى مكتب النائب العام، وعلى عودة القوات العسكرية ‏القادمة من خارج العاصمة طرابلس إلى مواقعها الأصلية خلال أسبوع ‏من توقيع الاتفاق.‏

كما نص أيضا على انتشار قوات تركية على خط التماس بين قوات ‏الردع بقيادة عبدالرؤوف كارة، والتشكيلات المسلحة الأخرى الموالية ‏لرئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، وذلك “لفض أي نزاعات محتملة بين ‏الطرفين ومنع تصاعد التوتر”.‏

ووصف ذلك الاتفاق في حينه بأنه خطوة مهمة باتجاه تفادي اندلاع ‏مواجهة عسكرية واسعة بين التشكيلات المسلحة المتنافسة، بعد تحشيدات ‏عسكرية لافتة وسط العاصمة طرابلس.‏

ويرى مراقبون أن هذا الوضع يعكس استمرار الأزمة السياسية ‏والعسكرية في ليبيا، وسط غياب أي تسوية نهائية للصراع بين ‏الحكومات المتنافسة وتضارب مواقف الأطراف الداخلية والخارجية.‏

وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي ‏تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة ‏الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، ‏وتدير منها غرب البلاد بالكامل.‏

أما الحكومة الثانية فكلفها مجلس النواب (البرلمان)، وهي برئاسة أسامة ‏حماد، ومقرها في بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدناً في جنوب ‏البلاد.‏

النهار

اترك رد