منبر العراق الحر :
عناقُ غيمةٍ لغيمةٍ أثارني.
بدايةً تلامسٌ:
تلامسُ الذي يريدُ أن يُحِسَّ أوّلاً بملمسِ البياضِ.
بعدَهُ تقاربٌ. وبعدَهُ تداخلٌ.
وبعدَهُ تخلُّلُ البياضِ في البياضِ.
قلتُ هل تمثَّلتْ غمامةٌ وأختُها بِنا؟!
فأنتَ أوّلاً لمستَني. وبعد ذا سحبتَني…
لتدخلَ المسامُّ في المسامِّ، والعيونُ في العيونِ،
والشفاهُ في الشفاهِ، والدِّماءُ في الدِّماءِ،
والعظامُ في العظامِ…
قلتُ، والغمامتانِ تركبانِ موجتيـنِ، تأخذانِ وِجهتيـنِ:
دعْ يدي، نرَ الذي يكونُ!
كانَ أن تفكَّكَ البياضُ والبياضُ…
أوّلاً تحرُّرٌ. وبعدَهُ تنافرٌ.
وبعدَهُ حواجزُ السماءِ أرسلت بكلِّ غيمةٍ لوِجهةٍ.
ونحنُ في انفصالــِنا:
نُحرِّرُ العيونَ، والشفاهَ، والجلودَ، والجِـباهَ،
واليدينِ، والعظامَ. بينما يَشُقُّ أن نرى حواجزَ الدِّماءِ.
قلتُ:
رُبــَّما كـذلكَ الغـمامُ، عـندما أصابــَهُ الغـرامُ،
شَقَّ أن يـعـودَ كاملاً لـنـفسِهِ.
يظَلُّ بيننا (دَمٌ) يَحِنُّ. مثلما تَحِنُّ غيمةٌ لغيمةٍ…
دَمٌ وذكرياتْ.
#نورا_عثمان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر