منبر العراق الحر :
لن يضرّني شيءٌ..
حرًّا..
حلِّق فوق الغيمات، غرِّد
سافِرْ في المدى البعيد
فما أنتَ إلّا نبضٌ ثائرٌ
شربَ — مثلَهم — حتى الثمالة
تابَ، ثمّ على عقبَيه عاد..
يتسلّل بين أوردتي
يَعزفني اشتياقًا
على ردهاتِ صدري
ينام كطفل
كصرخةٍ مسافرةٍ
في صمتِ المسافة
كنبوءةٍ زرعتها الرّيحُ
تحلّقُ بلا أجنحةٍ
في تعاريجِ الرّوح
تحت زرقةِ سماءٍ هاربةٍ
وأرضٍ ظمأى…
لن يضرّني شيءٌ..
غرِّدْ خلفَ الحدود
أوصِدْ بابَ الخرافات
أيّها النبيُّ الشريد
تَرانيمُكَ صمّاءُ
يتقاذفُها صقيعُ الأرصفةِ
وصدى الهوامشِ المنسيّة.
هُم القابعون في الزوايا الفارغة
العابرون سهوًا بين أنفاسك
الساقطون عمدًا من الذاكرة
ظلالٌ تسير نحو اللاشيء
تُعاقرُ حكايا الصّمتِ والكلام
بين حقيقةٍ وتجلٍّ
ومطلقٍ يتلاشى.
من يهبُكَ أرضًا
تغرسُ فيها آخرَ الكلماتِ
وبقايا ثرثراتك؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر