منبر العراق الحر : ذكرت وسائل إعلام سورية أن الحكومة السورية و”قسد” توصلتا إلى تفاهم يفضي لوقف العمليات العسكرية وانتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى.
وأضافت وسائل إعلام سورية نقلا عن إدارة العمليات العسكرية: “تم التوصل إلى تفاهم يقضي بانتشار عناصر وزارة الداخلية السورية داخل المدن والمناطق الحيوية لضمان الأمن (الحسكة – القامشلي – ومناطق أخرى)”.
وأوضحت: “بقاء عناصر قسد داخل قراهم ومناطق انتشارهم الحالية، والبدء بترتيبات دمج قوات قسد في مؤسسات الدولة السورية وفق إطار سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقا، ووقف جميع العمليات العسكرية على جميع خطوط الاشتباك”.
وأكدت أن “بدء تنفيذ الاتفاق سيكون خلال اليومين المقبلين”.
يأتي ذلك فيما وصل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والقيادية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، إلى العاصمة دمشق، وفقا لوسائل إعلام سورية.
وقال مسؤول في الحكومة السورية لـ”رويترز” :إن “الحكومة تتطلع إلى عقد جولة جديدة من محادثات الاندماج مع القوات الكردية”، موضحا أن “المحادثات ستركز على الطرق العملية لتنفيذ اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة يناير”.
ويسري بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” وقف لإطلاق النار جرى تمديده السبت الماضي 15 يوما، في إطار تفاهم مشترك توصل إليه الطرفان.
جدير بالذكر أن الحكومة السورية و”قسد” وقعتا في 18 يناير 2026، اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
من جانب اخر …فتحت جهات تركية ممرات إنسانية عبر الحدود لإغاثة المدنيين في شمال وشرق سوريا في ظل النزاع المستمر والظروف الشتوية القاسية التي فاقمت الأزمة الإنسانية هناك.

وأعلن رئيس العلاقات الخارجية في حزب الهدى التركي حسين إيمير أمس الثلاثاء عن نجاح الاتصالات الدبلوماسية في تسيير قافلة تضم 24 شاحنة مساعدات انطلقت من حلب ووصلت بالفعل إلى مدينة كوباني (عين العرب).
وأوضح حسين إيمير أن الحزب أجرى لقاءات مباشرة مع المسؤولين السوريين لضمان حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة، مؤكدا أن هذه اللقاءات أسفرت عن نتائج ملموسة.
وأشار إلى أنه تم تنسيق مرور الشاحنات الـ24 مع منظمات الأمم المتحدة، وهي تستهدف تخفيف حدة النقص الحاد في الكهرباء والمياه والوقود والغذاء في مناطق كوباني وعفرين والحسكة والقامشلي.
وفي سياق متصل، أعلنت كبرى المؤسسات الإغاثية التركية عن استنفار جهودها، حيث أرسلت هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) 6 شاحنات محملة بمستلزمات شتوية عاجلة تشمل البطانيات، والأسرة، والطرود الغذائية، والملابس الثقيلة.
بدورها، قامت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي بتسيير 11 شاحنة إضافية، تضمنت 5 شاحنات محملة بـ 50 طنا من الدقيق، بالإضافة إلى شاحنات مخصصة للمستلزمات الطبية وحفاضات الأطفال والمواد الغذائية الجاهزة، وذلك بالتنسيق مع مركز تنسيق المساعدات في حلب.
مطالبة برلمانية
جاء ذلك تزامنا مع مطالبة عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، إينان أكغون ألب، بفتح ممر للمساعدات الإنسانية عبر الأراضي التركية، باعتباره “أولوية قصوى” و”المخرج الوحيد” للأزمة الإنسانية المتفاقمة في مناطق شمال وشرق سوريا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في البرلمان، أشار النائب إلى معاناة المدنيين في تلك المناطق وقال: “العالم أجمع يشاهد صورا لنساء تُقص شعورهن، وأطفال يلفظون أنفاسهم الأخيرة بسبب الجوع والبرد. إن ما يحدث في جوارنا يحتم علينا إطلاق نداء ضميري وقانوني”.
وأشار إلى أن انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات جعل الوصول إلى الغذاء والتعليم والمأوى الآمن أمرا مستحيلا، مما يهدد حق المدنيين في الحياة والتطور بشكل صارخ.
وقال: “لا يمكن لأي ذريعة عسكرية أو سياسية أو أمنية أن تشرعن انتهاك حقوق الإنسان الأساسية”.
ووجه ألب استجوابا لبرلمانيا لنائب الرئيس التركي جودت يلماز تضمن أسئلة حول وجود برامج إغاثية للمنطقة، والخطوات المتخذة لدى الأمم المتحدة، والتدابير المتوفرة لحماية المنظمات الإغاثية وسياسات حماية حقوق الطفل.
وكانت وكالة “سانا” السورية أفادت أمس بأن اللجنة المركزية لاستجابة حلب أرسلت قافلة مساعدات جديدة محملة بالمواد الغذائية والطبية واللوجستية إلى منطقة عين العرب “كوباني”.
المصدر: “زمان”….وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر