كل ماهنا يتدفق ….د. ريم جمال حرفوش

منبر العراق الحر :

كالشلال ..
كل ماهنا يتدفق ..
أمطرت هذا العام كما لم تمطر منذ زمن ..
وفي داخلنا كم من شلال هادر يكاد يطوف خارجنا ..
والحرب على بوابات القلب لضبط النبض ..
وعلى الحبال الصوتية لتلتزم الصمت ..
مابين مطر البكاء ومطر الرجاء ..
غارق هذا الجسد يزف لك أناشيده المتعبة العاتبة ..
قطرة قطرة دع أناملك تمسح عني هذا البلل ..
يمر عمراً فوق العمر وأبقى أحبك كالشتاء ..
تهطل في حكايا الحنين عسى تخف تنهيدة الاستغاثة ..
لتستنشق ملامحك شهيقاً شهيقاً بلا زفير ..
لامانع من الاختناق بك ففي كل الحالات أنا أسيرة ..
كيف أتحرر من وطن يسكنني
وأنا غارقة في كل التفاصيل.
أشتاقك في كل مرة بطريقة مختلفة ..
كأنك في كل مرة شخص ٱخر ..
كيف الإرتواء وأنا غارقة في الخيال ..
مرة بعد مرة ..
أرسمك وأتحدث معك نذهب سويّاً لكل الأماكن ..
ونعود كأننا لم نبرح المكان وماكنا سويّا ..
للسير تحت المطر عطر يشبهك ..
عطر دافئ لحبات المطر تعانق الأرض ..
وهمس في أذني مع كل قطرة
أنا أٓنتَظِرُكِ .. لم لاتأتي ..
ياصديقي ..
الدروب إليك مقفرة ..
لا .. أنا لاأخاف ..
لكن وحشة الطريق وأنت تلعب دور المتفرج ..
زادت في دمع المقل ..
فطافت الأرصفة والشوارع ..
والشلالات من كل صوب ..
وتوقفت الخطوات عن المسير ..
فلا أنت مددت يدك لتنقذ الغريق ..
وأنا احتضنني الطوفان وحملني نحو الضفة الأخرى من العمر ..
بقيت نوافذي مفتوحة .. والستائر تلوح خارجها مع هبوب الريح ..
عندما تصل أغلق كل شئ ..
وخذ معك حقائب البكاء ..
اسكبها في الغيمات كل صباح ..
واغتسل بي حد الإشباع ..
ولنرقص معاً للمرة الأخيرة ..
اقترب من الشلال ولاتخشى الغرق ..
فالحب للمجانين مثلنا ..
وليس أبداً للجبناء ..
عانقني فمعك وحدك فقط ..
تبقى دفء البداية ومسك الختام ..
_د.ريم_

اترك رد