منبر العراق الحر :
حاوَلْتُ أن أكتبَكِ
بكلماتٍ واضحةٍ
لا مَجازَ فيها ولا تَشبيهَ
فلم أبحثْ عن صورٍ
ولا عن استعاراتٍ
بل قلتُ إنكِ
حضورٌ حقيقيٌّ
في حياتي…
اسمٌ يتردّدُ
في قلبي كلَّ يومٍ
وصوتٌ أعرفُهُ
كما أعرفُ اسمي
ووجهٌ أستحضِرُهُ
حين أحتاجُ
إلى الطمأنينةِ…
أقولُ إنني أحبُّكِ
حبًّا صريحًا
لا يعتمدُ على البلاغةِ
ولا يستندُ إلى الخيالِ
حبًّا يقومُ…
على معرفتي بكِ
على حديثِنا الطويلِ
على الأيامِ التي جمعتْنا
على التفاصيلِ الصغيرةِ
التي صنعتْ بيننا
هذا القُربَ…
حين أفكّرُ بكِ
لا أقولُ إنكِ نجمةٌ
ولا أقولُ إنكِ بحرٌ،
ولا أقولُ إنكِ زهرةٌ
بل أقولُ إنكِ
إنسانةٌ كاملةٌ
في عيني…
لكِ حضورٌ يملأُ وقتي
ولكِ تأثيرٌ واضحٌ
في قراراتي
ولكِ مكانةٌ
لا يشاركُكِ فيها أحدٌ…
أحبُّ فيكِ صدقَكِ
أحبُّ وضوحَكِ
أحبُّ طريقتَكِ
في الكلامِ
أحبُّ اهتمامَكِ
أحبُّ حرصَكِ
على مَن حولَكِ
أحبُّ أنكِ قادرةٌ
على الإصغاءِ
وقادرةٌ على الفهمِ
وقادرةٌ على احتواءِ
التعبِ دون أن تشتكي…
حين تغيبينَ أشعرُ بفراغٍ
ليس فراغًا شعريًّا
بل فراغًا حقيقيًّا
في يومي
في ساعتي
في الرسائلِ
التي لا تصل
وفي الحديثِ
الذي ينقطعُ…
وجودُكِ يمنحُني هدوءًا
يجعلُني أتصرّفُ بثقةٍ
يدفعُني لأكونَ أفضلَ
يجعلُني أراجعُ أخطائي،
وأحاولُ أن أكونَ جديرًا
بالقربِ منكِ…
أنا لا أرفعُكِ
إلى مرتبةِ الأساطيرِ
ولا أضعُكِ في عالمٍ
غيرِ عالمِنا
أنتِ هنا
قريبةٌ…
واضحةٌ…
وحقيقيّةٌ…
أريدُكِ في أيّامي القادمةِ
أريدُ استمرارَ الحديثِ
أريدُ مشاركةَ الطريقِ
أريدُ أن نبنيَ حياةً
تقومُ على الاحترامِ
على الصراحةِ
على الدعمِ المتبادلِ
على النيّةِ الطيّبةِ
وعلى الثباتِ
حين تتغيّرُ الظروفُ…
أقولُها بوضوحٍ…
أنتِ مهمّةٌ بالنسبةِ لي
وجودُكِ ليس عابرًا
ومكانُكِ ليس مؤقّتًا
وذكرُكِ في قلبي
ليس مرحلةً وتنتهي…
أريدُ أن تبقي
لا لأنني أكتبُ
بل لأنني أختارُ
أختارُكِ بإرادةٍ كاملةٍ
وبقناعةٍ كاملةٍ
وبوعيٍ كاملٍ
بما تعنينَهُ لي…
أعرفُ أن الحياةَ
ليست سهلةً
وأن الأيامَ تحملُ
اختلافًا…
وضغطًا…
ومسؤوليّاتٍ…
لكنني أريدُ أن أكونَ
إلى جانبِكِ فيها
أن نتحمّلَ معًا
أن نتقدّمَ معًا
أن نتجاوزَ معًا…
لا أعدُكِ بكلامٍ كبيرٍ
ولا أعدُكِ بأحلامٍ
بلا أساسٍ
أعدُكِ بالصدقِ
وبالمحاولةِ
وبالوفاءِ
وبأن أبقى ثابتًا
في موقفي منكِ…
أنتِ اختيارُ قلبي
وقرارُ عقلي
ورغبتي الواضحةُ
وحضوري الصريحُ
في حياتِكِ
إن قبلتِ بذلكِ…
وهذا كلُّ ما في الأمرِ
محبّةٌ واضحةٌ
وكلماتٌ مباشرةٌ
ورغبةٌ حقيقيّةٌ
في البقاءِ…
بلا استعارةٍ
بلا تشبيهٍ
بلا زخرفةٍ
فقط حقيقةُ
مشاعري كما هي…
د.رافد حميد فرج القاضي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر