منبر العراق الحر :من شدة حزني على ما يجري على وطني لبنان،
أتألم بصمت…
كأنّ الصوت خيانة،
وكأنّ الحروف تقف عند عتبة القلب وترفض الخروج.
أشعر أنّني فقدتُ لغة الكتابة،
وأنّ القلم صار غريبًا بين أصابعي،
وأنّ كل كلمة أحاول أن أنسجها ترتجف
قبل أن تلامس الورق.
كيف أكتب
والوطن ينزف؟
كيف أختصر وجع المدن في سطر،
وأجمع دمعة الأمهات في استعارة؟
كل ما سأقوله يبدو قليلًا…
قليلًا حدَّ الخجل،
أمام صبر أهلنا في لبنان،
أمام البيوت التي تعلّمت الصمود أكثر مما تعلّمت الفرح،
وأمام القلوب التي تُرمِّم نفسها كل صباح
رغم الركام.
لبنان ليس خبراً عابرًا،
ولا نشرةً في آخر المساء،
هو نبض في صدورنا،
هو طفولتنا الأولى،
هو رائحة البحر حين يختلط بالدعاء.
أتألم بصمت،
لكن صمتي ليس غيابًا،
هو صلاة طويلة بلا صوت،
هو يد ممدودة إلى السماء،
تقول:
يا ربّ…
خفّف عن لبنان،
وأعد إليه صباحه كما كان،
مشرقًا، ولو بعد حين.
سوزان عون
أستراليا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر