عودة توقّعات بابا فانغا 2026: حرب عالمية ثالثة؟

منبر العراق الحر :

مع كل تصعيد سياسي أو عسكري، يعود اسم بابا فانغا إلى الواجهة. هذه المرة، تتصدّر الصراعات في عام 2026 المشهد، وسط تداول واسع لتوقعات تُنسب إليها، وتتحدث عن نزاع عالمي وشيك قد يتدحرج إلى “حرب عالمية ثالثة” بين قوى نافذة.

في خضم الحرب بين إيران وإسرائيل، يسارع البعض إلى ربط الأحداث الجارية بتلك النبوءات المتداولة، وكأن الواقع يبحث عن نصٍّ قديم يمنحه تفسيراً. لكن بين الحدث والتأويل، مسافة واسعة من الشكوك.

ووفقاً لتقرير سابق نشرته صحيفة “إكسبرس” الأميركية، تصوّر رؤى العرافة الكفيفة للسنة المقبلة يتسم بعدم الاستقرار والغموض والتحولات على جبهات متعددة، من الحروب إلى الذكاء الاصطناعي.

منحوتة بابا فانغا في بلغاريا (غوغل).

وأشار التقرير إلى أن بابا فانغا تنبأت ببداية الحرب العالمية الثالثة، من خلال صراع عسكري واسع النطاق تشارك فيه القوى العالمية الكبرى، مما سيؤدي إلى اضطرابات سياسية طويلة الأمد وتصعيد حاد في التوترات الدولية.

لكن أي نصوص أصلية موثوقة تؤكد أن بابا فانغا تنبأت صراحةً باندلاع حرب نووية عام 2026 تحديداً غير مؤكدة، فلم يُعثر على مصدر أولي يثبت صدور هذا التصريح عنها، فيما تبدو معظم الروايات المتداولة اليوم أقرب إلى قراءات لاحقة وتأويلات متراكمة، خصوصاً أنها لم تكن تُحدّد تواريخ دقيقة لنبوءاتها.

قراءة في نبوءات “الحرب”

بحسب ما يُنسب إلى بابا فانغا، تبلغ توقعات 2026 كوارث بيئية، وتحولات في موازين القوى العالمية، وقفزات تكنولوجية، بل وحتى مزاعم عن تواصل مع كائنات فضائية. لكن هذه السرديات تبقى أسيرة التخمين، بلا مستندات دامغة أو مصادر قابلة للتحقق.

في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتعاظم المخاوف، تبدو نبوءات بابا فانغا مرآة للقلق العالمي أكثر مما هي خريطة مؤكدة للمستقبل.

بابا فانغا (سوشيال ميديا)

من هي بابا فانغا؟

تشتهر بابا فانغا بتنبؤاتها الغريبة التي غالباً ما تصدق. وتُعرف العرافة البلغارية العمياء، الملقبة بـ”نوستراداموس البلقان”، بتوقعها أحداثاً عالمية بارزة مثل وفاة الأميرة ديانا ورئيسة وزراء الهند السابقة إنديرا غاندي.

وُلدت فانغا باسم فانجيليا بانديفا جوشتروا، وقد تركت إرثاً مثيراً للرعب بسبب توقعاتها التي قيل إنها دقيقة على مدار عقود. وعلى الرغم من وفاتها عام 1996، تظل تنبؤاتها محط اهتمام عالمي. ورغم ندرة النصوص الموثقة لتنبؤاتها، فقد ظهرت عدة مزاعم مثيرة مرتبطة بعام 2026، لتقدّم صورة قاتمة عن المستقبل القريب. وتشمل هذه التنبؤات كل شيء، بدءاً من الأزمات الجيوسياسية إلى الاضطرابات الكبرى في العالمين التكنولوجي والطبيعي.

يرتبط سجل بابا فانغا بأحداث بارزة مثل كارثة تشيرنوبيل، وهجمات 11 أيلول/سبتمبر، وانتخاب باراك أوباما. ورغم أن الأدلة الوثائقية لهذه التنبؤات ضعيفة وغالباً ما تعتمد على روايات غير مباشرة، فإن مثل هذه القصص الناجحة رسخت اسمها بقوة في سجلات النبوءات الحديثة.

سرين الحلاق
المصدر: “النهار”

اترك رد