أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ /1من5 ….القصر الكبير : مصطفى منيغ

منبر العراق الحر :

لبنانيون تابعون لحزب مُعيَّنٍ أو لغيره ، سُنِّيون أو شيعيون أو هائمون مع مِلَلٍ متباينة فلكلٍ ارتباط باختياره ، جميعهم لبنانيون أصلاَ وإقامةَ ولهجةَ وهنداماَ وتقاليد مُميَّزه تَعم البلد بعامة حدودِه ، منتجون هم لمتطلبات العيس داخل جماعة أو كل عنصر لوحدِه ، مُساهمون في صنع تاريخ أي مرحلة يجتازها وجودهم مع السعي لاستمراره ، محسوبون على لبنان أينما اتجهوا خارجاً رغم أنفهم بانتماءٍ وثيق لا لبس فيه ، لذا على لبنان حق مؤكد اتجاه كل فردٍ منهم مهما حصلَ بحياتهم وجاء واقعه المطلوب بعكسِه ، مُوفِّرة له الأمن والأمان تابعة بالقانون كل خطواتِه ، تُمهِّد له الصعب إن كان مجتهداَ لخدمة وطنِه ، أو تُعينه على اتخاذ القَويمِ المُستقيم مِن طريقه ، مَشياَ لغايةٍ نبيلة تُضيف شيئاَ ضرورياَ لبناء أسرتِه ، في جوٍّ مْن القناعة المُقنِعة أن موازنة تسيير ذلك ثابتة على التطوُّرِ الايجابي لطموحاتِه ، لكن لبنان غير ذلك وليس فيها ما يضمن المذكور أنفاَ ولو بنسبه ربعِه ، لبنان ضَيَّعت مقومات الدولة وغَدت شركة مُساهمة في تدبير وَهْمٍ وملحقات سَرابه ، عاجزة كلياً عن تحمُّل مسؤولية شروطِ الدولة القائمة بما يطابق مفهوم الفاعلِ وتطبيقاتِه ، أكانت مؤسسات كأعمدة التسيير العادي أو تدخلات لحماية كيانٍ وشَعْبِه ، لم تعد لبنان غير عنوان لمساحةٍ جغرافية تفقد مفعولها وما تأسست كدولة من أجلِه ، عنوان له جيش مِن وَرَق وحكومة لَحْمٍ مطبوخٍ بغير مَرَق وبرلمان الحق فيه زَهَق ومصير مشكوك في أمرِه .

… مليون ونصف المليون نسمة تُخرجهم إسرائيل مِن ديارهم قهراَ على طول وعرض الجنوب اللبناني المفروض أن يكون جزءا لا يتجزأ من التراب الوطني المُوَحَّد المُكوِّن لما يترتب على حكام الدولة الدود عن كرامتِه . رُبْع سكانِ لبنان يُنزَع ظُلماَ من محيط إقامتْه ، الشرعية المشروعة بتدخل سافرٍ من لدن إسرائيل لتُدَكَّ بقنابل الغدر مبانِيه ، وصاحبة السعادة الدولة اللبنانية تتفرَّج كأنها دجاجة بلا ريش عارية الجسد المُشوّه أصلاَ بما صبغت تضاريسه بألوان طوائف طواها الزمان غير المنسَّقة الباعثة على التعجَّب من منظره ، رافعة شعارات التسول شرقاَ وغرباَ عساها تؤدي لقادتها ما يبقيهم ديكوراَ تفتخر في بعض المحافل ببريق زينتِه ، متجاهلة ما كدَّسته مِن مسخرةِ التباهي بما حسبتها قدرات دولة الإدارية التنفيذية والعسكرية عند الشدَّة تغيِّب نفسها رفقة ما يعتريها من قشعريرة الفشل ووضع معيب تتمسَّك بِه . ترى العشرات من مواطنيها يًذبحون وكل ما تجده الصراخ طالبة النجدة من مصدرٍ غير ما تتبجح به ، كدولة لبنان عضوه في هيئة الأمم المتحدة ولها من السفارات ما يفوق حجمها الحقيقي ومع ذلك تقف مرتعشة أمام زحف العدوان الإسرائيلي الغاشم على أراضيها وجيشها مجمَّد هلعاَ متأبطاَ صدأ عتادِه ، منتظرة فرنسا عساها تحن وتغطي خيبتها بإيقاف ما تتعرض له من دمار ومسح لكرامتها والشرف وما يُبقي على نفسها كدولة ولو متأخرة لأقصى الحدود به ، متناسية أن فرنسا مِن طينة ترى في البارحة ما لا يمكن توفره اليوم ولها من المشاغل والمسؤوليات ما تتجاهل معه أي نداء صادر عن دولة يقودها أحد رجالات أمريكا إن ظلت الأخيرة كإسرائيل مهتمة بخدماته .

… وتتوالى الأخطاء لتبرهن لبنان للمرة الألف أنها لا تدرك عمق وروافد ما تصدره من قرارات ، آخرها ذاك المتعلق بحزب أكدت ولاءه لجمهورية إيران الاسلامية بالذات ، وواجب محاربته بالحضر والتضييق ونزع ما يخصه سلاحاَ كان أو ما يضمن استمراره مهما تنوعت في التصرف معه من حالات ، ملبية في ذلك بل منفذة رغبة إسرائيل حتى لا تقذف بوجودها كدولة في متاهة المتاهات ، راضية تكون بوجود إسرائيل على أراضيها ولا تقبل بحزب يدافع بما يملك من طاقات ، لتحرير هذه الأرض من المُشبهين بأخطر المكروبات ، القاصدين بسفك دماء الأبرياء لتأسيس دولة عبرية من النيل إلى الفرات ، فأي دولة هذه تحارب جزءا منها خدمة لدولة معتدية تعد الأكثر كراهية للعرب وبلدانهم ومنها لبنان نفسها إن لم تكن الأخيرة فقدت نخوتها وعزتها وانضمت للتفاهات ، ضمن توابع التوابع المنبطحين لصهاينة لم يعد يهمهم قانون لا محلي ولا دولي إلا ما ينزعون من حقوق الغير بقوة السلاح وما تمدهم أمريكا منه كمدخرات ، كان على لبنان (لو كانت دولة حقيقة) أن تمد يدها للبنانيين القادرين على مواجه مثل العدوان الإسرائيلي مع ترك كل الحساسيات ، المحلية السياسية كالعسكرية جانباً ريثما يتحقق إبعاد هؤلاء الدخلاء من أبناء صهيون وتنظيف كل شبرٍ احتلوه من أراضي لبنان الطاهرة من نجاستهم النتنة منبع المستنقعات .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com

aladalamm@yahoo.fr

عرض

اترك رد