قصائد ….ربا رباعي

منبر العراق الحر :

عيناك

عيناكِ لا تشبهان شيئًا مما قرأته في كتب الهوى،
إنهما يُلقيان في روحي ارتباكًا لا تفسير له،
كأن الكون يصمت لحظةَ لقائهما،
كأن قلبي، الذي ما اعتاد الخضوع،
انحنى دون شرط، حين لمح طيفك.

لم أكن يومًا عاشقًا بالمصادفة،
ولا ممن تدهشه الوجوه العادية،
لكن عينيكِ…
تُعلن الحرب بسلام،
وتمنحني الطمأنينة وسط كل هذا الضجيج.

أحبكِ،
لا لأن الهوى حلو،
بل لأنكِ وحدكِ،
تجعلين من الحب أمرًا يستحق أن يُعاش.

تعالي،
نضيع في فكرة،
نقيم في حلم،
فربما تكون الضياع معنا،
هو اليقين الذي نبحث عنه طوال الوقت.

ربا رباعي

==========================

أفتقدك

عانق الاماني
وانثر ابتسامات الهوى
وأمطر زخات تروي
أرضي لوحة تنير نجم
سمائك ليلكا ينثر كلمات
عشق تضاحك ملامح
تقاسيمك ألقا وتلون
بسمة الصباح بسهام
عطرك يجوب كنسمة
تهمس بقلبي عشقا
لروحك وتسائل هيام
الفؤاد أتراك تتوهج
ألقا كشمس أشعلت
ترياق كلمات رسمت
حرف القصيد وتلعثمت
بسنى غرامك يا من
أضأت ليلك القمر بنور
سماك ….لعمرك لو
طال انتظاري
فان القلب لن يعشق
سواك..ألاك انت
لم ولن تعانق أحرفي
أزقة الوجد الام
أفتقدك يا مهجة
قلب طوى سر ابتسامتي
فيك ومنك أرتوي
خلد الحياة….
أفتقدك..
ربا رباعي
==================

خاطره
في صمت الليل، حيث تتسلل همسات الذكريات كأشباح الماضي، كانت هي هناك، وحدها، تحمل في عيونها ألف سؤال لم تجد له جوابًا. أضاءت مصابيحها، وأشعلت المدفأة التي لم تَعد تمنحها الدفء، بينما كانت روحها تنسحب ببطء كأنها ضباب يذوب في الفجر. أعدت له فنجان قهوة، لكن رائحتها كانت تختفي في الهواء، كأحلامها التي فقدت لونها.

تنهدت بعمق، ومسحت دمعة كادت أن تهرب من عينيها. تذكرت كيف كانت يديها تتلامس مع يديه، كيف كانت الأصوات تتناغم بينهما في لحنٍ واحد، لكن الزمن كان قد أخذ معاهما كل شيء، حتى الكلمات. ارتدت ملابسها التي كانت تعرف أنها تروق له، لكنها شعرت بأنها فقدت بريقها، وكأنها ارتدت ثوبًا من الفراغ.

غسلت وجهها لتطرد عن ملامحها ثقل الساعات التي مرت، لكنها شعرت أن الصباح لا يأتي أبدًا، كأن الشمس نفسها قد قررت أن تتركها في العتمة. همست للريح أن تُعيد له ما أخذه، لكن الرياح كانت مشغولة بأسرارها، لم تلتفت لها.

وانقضت الليلة كما تمر أيام العمر، بين الذكريات والأماني التي لم تتحقق. وبقيت هي، بين الانتظار والنسيان، لا تدري إن كانت قد تعلمت كيف تعيش دون أن تملك شيئًا. فقط كانت… هناك، بين الفرح الحزين والحزن المفقود.

أيا من ملكت القلب بلهفةٍ، كيف تجرأتِ على غيابك؟ كيف تركتِه يتيه بين اللحظات دونك؟

تعالي، امسكي يدي وأعِديني إلى لحظةٍ كانت أبدية، لحنٌ صمت في القلب، ووردةٌ ذبلت بين الأمل والحقيقة.

قد عشنا معًا في عالمٍ لا يُرى، بنظرةٍ نطقنا بها، وعدًا لم يكتمل. ومع ذلك، ما زال القلب يسكنه صوتك في كل زاوية.
بقلمي
ربا رباعي

========================

 

اترك رد