مرَّ ولم يمر ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
في كلِّ عامٍ هذهِ الأعيادُ
تأتي ويأتي إثرَها ميعادُ
يا أيها العيدُ الذي قد مرَّ بي
ماذا جنيتُ فعمَّ فيَّ سوادُ؟
يا أيها الأحبابُ إنّي في فمي
ألفٌ من الغصّاتِ أو يزدادُ
وَخَزَ الضميرُ كرامتي فتجاهلت
عيدا يمر و خيلُنا تنقادُ
سأفجر الحُزنَ الذي في داخلي
حتى يضيقَ بصمتي الزهادُ
قسماً بربِّ العيدِ غابتْ فرحتي
لما تناستْ مجدها بغدادُ
أوَ يُرتجى فرحٌ ودوني مارقٌ
أوَ يُحتفى بالذلِّ يا شبعادُ؟
الفجرُ أصبحَ معتما من حزننا
ماتت بحرِّ مواجعي الأورادُ؟
يا ناقدي والوهنُ أرَّق نومتي
إصبر عليَّ فخافقي وقّاد
أصبر فقد وهن العراق و قلعتي
أمست ترابا و الجبال رمادُ
إيهٍ وصبرُ لا أراه مضمدا
جرح السنين ، و قد جرى استعباد
إيه وعزٌّ مرَّ يخطف ذكرُه
خَطْفَ المنون وضعفُنا يزداد
العيدُ عيد الأقوياءِ وحسبنا
عيدٌ يُنادى في الصباحِ جهادُ

اترك رد