منبر العراق الحر :
أصبح حبُّكَ إدمانا…
كنتُ أظنّ أنني أملكُ قلبي
حتى اكتشفتُ
أنني أنا الإدمان…
وأنك الشفاء.
ظننتُ أني أحبكَ
حبا عاديا…
يشبهُ قهوةَ المساء،
ورسالة عابرة،
ونبضا يمكن تهدئتهُ بالصمت…
لكنني حين أمسكتُ القلم
لأكتبكَ…
ارتبكتُ،
وسقطت الحروفُ من بين أناملي
كجنود خذلتهم الحرب…
كيف أكتبكَ…
وأنتَ لستَ كلمة؟
أنتَ بحرٌ… وطنٌ… قدري الأول،
وأنا أحاولُ عبثا
أن أضع البحرَ في قارورةِ حبر،
وأن أختصرَ وطنا
في سطرٍ واحد…
من أين آتي بحروف إضافية؟
والأبجديةُ كلها
تجلسُ على ركبتيها أمامكَ
تذوبُ خجلا… وتعتذر…
أنتَ لستَ رجلا يُكتَب،
أنتَ رجلٌ يُرتَجَف…
تمرُّ في دمي
كأنكَ سرُّ الخلقِ الأول،
كأن اللهَ حين خلق الحب
كان يخبّئكَ لي
بين نبضٍ ونبض…
حبكَ ليس فكرة…
إنهُ حالةُ طوارئ في قلبي،
زلزالٌ لا يُقاس،
ونارٌ أختبئُ فيها
ولا أريدُ النجاة…
فكيف أكتبكَ؟
وأنا كلما اقتربتُ منك
أذوب…
وأتحولُ إلى صمتٍ طويل
يشبهُ الركوع…
ويشبهُ العشق.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر