#متعب_أنا #أشعار_عبدالحميد_الرجوي

منبر العراق الحر :

مُـتْـعَـبٌ أنـاْْ بَينَ جَـنبَـيَّ مُـتْـعـبْ
و نَـدَى العيشِ مِـن لَـظَى الموتِ أتـعَـبْ
أتَـلَـظَّـى و بـي مِن المَاءِ مَسٌّ
و كأني مـاءٌ مِن النارِ يَـلـهَـبْ
يَـقـذِفُ الجُرحُ جُرحَهُ بـي ، فلا أدري
بـأيِّ الجُرحَينِ أَذْوي و أذهَبْ !
مِـن عَناقيدِ وَمْضَتي تَعصِرُ الأيامُ
كأسَ الأُفُولِ ، و الجُرحُ يَشرَبْ
في يَـدِ الأربَعين مازلتُ طفلاً
أتَهَجَّى بـي الـزمـانَ الـ تَـغَـرَّبْ
لستُ أدري أقَاتِلٌ ؟ أمْ قَتِيلٌ
أنـاْ ؟ فالمَوتُ بَينَ هَذينِ يَعجَبْ
مِن رؤى الطينِ أستَشِفُّ تَفاصيلي
و إنْ كنتُ مِن تَـلَـظِّـيـهِ أقـرَبْ
لا أُمَـنِّي نفسي مِن الغَيبِ إلا
وطَـنـاً مِـن يَـدِ الـمَـدَى كادَ يُسْلَبْ
وطَـنـاً لا أزالُ أحسو حَـلـيـبـاً
مِـن كَـرامَـاتِ ثَـدْيِـهِ و هْوَ أشْيَبْ
بَينَ عَينَيهِ مِن غُبَارِ التَشَظِّي
رَمَـدٌ ، خَطَّ في سَنَـا الضَوءِ غَيهَبْ
مَسَّهُ الغُـرَبـاءُ و الكَفُّ جَرْبَى
فإذا الدهرُ كُـلُّـهُ بَـاتَ أجْـرَبْ
بَينَ صَيحَاتِ قَاتِلَينِ أرانـي
ثَالثاً لَهُما أرَى الـنَـعـيَ أوجَـبْ
ذاتَ يَـومٍ سَيَلمَعُ الشَعْبُ ثَأراً
مِـن غُـزاةٍ طَغَوا و حَـامٍ مُـعَـلَّـبْ
جَاءَ مُستَأسِداً هُـنـا و هْـوَ في عَـيـ
نِ الـجِـيَـاعِ الأُبَـاةِ أجْــبَــنُ أرنَـبْ
هذه الأرضُ سَوف تَقتَصُّ يَوماً
مِن يَـدِ اللّـصِّ ، فاليمانون أغلَبْ
في يَـدِ الـبـؤسِ قد تَـئِـنُّ و تَـعــيا
إنمـا قَـطُّ أن تَـمـوتَ و تُـغْـلَـبْ
إنها شَـامَـةٌ على خَـدِّ هـذا الـ
دهـرِ تَـزهـو بِمـا حَـوَتْـهُ و تَطرَبْ
و على هـذه الـمَـجَـرَّةِ جَاءتْ
للعُـلا كَـوكَــباً يُـؤانِـسُ كَـوكَـبْ
.
.
.
………………..
عبد الحميد الرجوي

اترك رد