منبر العراق الحر :بَعيداً عن التاريخ والجغرافيا.. واللت والعجن والطحن والتفاهات..بعيدا عن الحكايا الكاذبة والمفسدة والفتن ما ظهر منها وما بطن..
نعيدها بمقاصدها في أوانها….
جاءَ الرَّبِيْعُ وَأشْرقَ النُّوارُ
وَتَعَانَقَتْ فَوْقَ الرُّبىٰ الأطَيَارُ
والمَّرْجُ يَزْهُو بالوُرُودِ وَيَزْدَهِي
فَالنَّبْتُ ثَوْبٌ والزُهُورُ إزارُ
والدَّوْحُ إكلِيْلٌ عَليْهِ مُرَّصَعٌ
بالدُّرِ ضَمَهُمَا إِليْهِ إطَارُ
كَمْ دَاعَبَتْ رِيْحُ الصِّبَا زهَرَاتِهِ
فَتَرَنَّحَتْ دَلاً هِيَّ الأَزْهَارُ
عَادَ الرَّبِيْعُ وَعَادَ نَوَارُ الدُّنَا
وَاضَّوَعَتْ بالمِسْكِ ذِي الأَشْجَارُ
وَنَسِيْمُ أرْضِي كَمْ يُدَاعِبُ زَهْرَةً
فَتَمِيلُ باسْتِحيَاءِ مَنْ تَحْتَارُ
وَالغُصْنُ مِنُ أشْجَارِ أَرْضِي
رَاقِصٌ لَا يَعْتَلِيهِ وَالأَزْرارُ
مُتَعَقِلٌ يَمْتَصُ خَمْرَ الأَرْضِ
بَلْ زَهْرُ الحَياةِ تُزِيِنُهَا الأَقْمَارُ
لا تَعْتَلِيهِ مَظَاهِرُ الزَّيْفِ الَّتِي
تَعْلُو الَّذِيْنَ قَدْ إِحْتَوَاهُم بَارُ
إنْ رُمْتُمو شَهْدَ الحَياةِ وَخَمْرَهَا
عُودُوا إِليْهَا إِنَّهَا الأَنْهَارُ
لَكأَنَّ قَطَرَ المَاءِ فَوْقَ غُصُونِهَا
دُرَرٌ وَزَادَ بِحُسْنِهَا النَّوَارُ
وَالمَاءُ رَقْرَاقٌ يَتِيهُ تَبَذُخَاً
وَيَخِرُ مِنْ يُنْبُوعِهِ إِدْرَارُ
وَيَشُقُ مِنْ بَيْنِ الوَرَىٰ دُرُبَاً
حَتىٰ الصُخُورَ تُشَقُ لَا تَخْتَارُ
إنْ جَاوَرَ الصَّخْرَ الأََصَمَّ أوْ الثَّرَىٰ
أوْ زَارَ أرْضَاً فَهْوَ نِعْمَّ الجَارُ
وَإذَا تَناهَىٰ رَاغِمَاً لِبُحَيْرَةٍ
حَطَّ الرِّحَالَ وَقَالَ نِعْمَّ الدَّارُ
مُسْتَسلِمٌ سَهلْ القِّيَادِ لِرَبِهِ
فِي كُلِّ مَاءٍ زَانَهُ إسْتِغْفَارُ
بَلْ حَيْثُمَا حَلَّ الجُدَيُولُ قَاطِنَاً
حَفَّتْ بِهِ الأَشْجَارُ وَالأَزْهَارُ
ثُمَّ اعْتَلاهُ الطَيْرُ بِشَدوٍ صَادِحَاً
حُرَاً كَمَنْ قَدْ فُكَ عَنْهُ إسَارُ
نَاجَيْتُ أطْيَارَ الرَّبِيْعِ رَجَوتُهَا
فَبِشَدْوِهَا الإيْمَانُ وَالإصْرَارُ
يَا أيُهَا العُصفُورُ قُمْ نَاجِِ الذِّي
ضَنَتْ عَلَيْهِ بِنُورِهَا الأَنْوَارُ
ثُمَّ إمْلأ الدُّنْيَا وَشَقْشِقْ مُوقِظَاً
قَوَمٌ ذَوُو إنْ دَنْدَنَتْ أوَتَارُ
بِاللّٰهُ يَا أطْيَارُ هَيَّا غَرِّدِي
لَحْنَ الخُلُودِ……. يُحِبُهُ الأَحْرَارُ
بقلمي ( جمال حرب عشا )..
22..4..2026
منبر العراق الحر منبر العراق الحر