مسؤول أمريكي: الأعمال القتالية بين أمريكا وإيران “انتهت” بموجب قانون “صلاحيات الحرب”

منبر العراق الحر :

تنقضي اليوم الجمعة مهلة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على إيران أو اللجوء للكونغرس وتقديم مبررات لتمديدها، لكن هذا الموعد سيمر على الأرجح من دون تغير ⁠في مسار الصراع الذي اعتراه الجمود وتحول إلى مواجهة بشأن طرق الشحن.

ويبدو إعلان إنهاء الحرب أمرا مستبعدا الآن، بالنظر إلى مستجدات الأوضاع على الأرض والتصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران.

لكن محللين ومساعدين في الكونغرس قالوا إنهم يتوقعون من ترامب إما أن يخطر الكونغرس باعتزامه التمديد لمدة 30 يوما، أو أن يتجاهل المهلة تماما، لتدعي إدارته حينها أن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران هو نهاية للصراع.

وأصبحت صلاحيات الحرب، مثل معظم السياسات في الكونغرس المنقسم بشدة، مسألة حزبية بامتياز، إذ يطالب الديمقراطيون، الذين يشكلون المعارضة، الكونغرس بإعادة تأكيد حقه الدستوري في إعلان الحرب، بينما يتهمهم الجمهوريون بمحاولة استخدام قانون صلاحيات الحرب لإضعاف ترامب.

وحاول الديمقراطيون مرارا منذ بدء الحرب تمرير قرارات تهدف إلى إجبار ترامب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين الموالين لترامب، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة ‌في مجلسي الشيوخ والنواب، صوتوا ضد هذه القرارت بالإجماع تقريبا.

وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، يتعين على الرئيس الأميركي إنهاء أي نزاع دائر بعد 60 يوما لحين حصوله على تفويض لمواصلة الحرب، ويمكن للرئيس الحصول على تمديد مدته ‌30 يوما بسبب “ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات ‌المسلحة الأميركية”.

 

وقال مسؤول كبير في ​إدارة الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترامب إن الأعمال ⁠القتالية بين الولايات ​المتحدة وإيران قد “انتهت”، وذلك لأسباب ​تتعلق بقانون ​صلاحيات الحرب.

وأضاف المسؤول “اتفق الطرفان على ‌وقف ⁠إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من الثلاثاء السابع ​من ​أبريل ⁠وتم تمديده لاحقا.. ولم ​يحدث أي ​تبادل ⁠لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأمريكية ⁠وإيران ​منذ ​الثلاثاء السابع من أبريل”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال خلال مقابلة مع قناة “نيوزماكس” بثت اليوم الجمعة، بأن الحرب التي تقودها بلاده على إيران قد انتهت فعليا، لكنه يريد تحقيق “نصر بفارق أكبر”.

وقال ترامب: “لقد ربحنا الحرب بالفعل، لكنني أريد انتصارا بفارق أكبر”، ويأتي هذا التصريح بعد أيام من إعلان وزير الحرب بيت هيغسيث أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سيستمر “طالما تطلب الأمر ذلك”، مع توسيع نطاق العمليات ليشمل المحيطين الهندي والهادئ.

جاءت تصريحات ترامب متزامنة مع اعترافات أدلى بها رئيس هيئة الأركان المشتركة للبنتاغون، الجنرال دان كين، الذي أوضح أنه رغم الادعاءات بهزيمة القوات البحرية الإيرانية بالكامل، إلا أن جزءا من الزوارق القتالية السريعة التابعة لطهران لا يزال في الخدمة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الصورة المتفائلة التي يقدمها قادة البنتاغون للرئيس ترامب لا تعكس الوضع الميداني الكامل..

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026 شن ضربات على أهداف في الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 3,375 شخصا وفقا لبيانات إيرانية سابقة.

وأعلنت واشنطن وطهران في 8 أبريل عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، ولكن المفاوضات التي تلت ذلك في إسلام آباد – التي قادها نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر انتهت دون اتفاق.

في الوقت الذي لم يُعلن فيه عن استئناف العمليات القتالية الكبرى، عززت الولايات المتحدة من إجراءات الحصار البحري. ووفقا لبيانات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فقد تم، اعتبارا من اليوم الجمعة، توجيه 44 سفينة تجارية بالعودة أو الرجوع إلى الموانئ. وقال مسؤولون أمريكيون إن الحصار المفروض منذ 13 أبريل “لا هوادة فيه”.

المصدر: رويترز

اترك رد