يسقطُ عكّاز…..د. حازم رشك التميمي

منبر العراق الحر :
مَنْ عاشَ بينَ الناسِ في رحلتِهْ
لا أبعَدَ اللهُ صدى خُطوتِهْ
يعودُ منها ضاربًا كفَّهُ
بكفِّهِ يبحثُ عن أُسرتِهْ
كلُّ المحطّاتِ التي كانَها
كانتْهُ سيماء ًعلى جبهتِهْ
كانَ يُغنّي بعضَ أحلامِهِ
وصلَّبوا أحلامَ أُغنيّتهْ
وعن جذوعِ النخلِ أضلاعُهُ
تحكي الذي قد صارَ في نخلتِهْ
خلفَ تخومِ الماءِ ما كانَ مِنْ
شيءٍ سوى ما قيلَ عن دمعتِهْ
لهُ الدرابينُ التي مرَّ مِنْ
أمامها واللونُ في حنطتِهِ
محتفلًا يأتي بأمطارهِ
ويشكرُ اللهَ على مِنَّتِهْ
يعصرُ أعنابَ صباحاتِهِ
ليشربَ الخلّانُ من خمرتِهْ
مستسلمًا للطينِ لا يدَّعي
أنَّ الذي فيها سوى طينتِهْ
وإنْ لهُ مِن خِلَّةٍ فالهوى
يسامحُ الخلَّ على خِلَّتِهْ
فهيبةُ الجنديِّ وقفاتُهُ
لا بالنياشينِ على بَدْلتِهْ
وهيَ صحافٌ كلُّنا ماكثٌ
فيها، ومَنْ يهربُ من صفحتِهْ؟
يعثرُ فيها النهرُ في مائِهِ
من قبلِ أن يمضي إلى ضفّتِهْ
يسقطُ عكّازٌ على آخَرٍ
ولا نرى فيهِ خَلَا عثرتِهْ
لحكمةِ الريحانِ أبناؤُها
أكبرُهُم يغطُّ في حيرتِهْ
يكتمُ في المنديلِ تلويحةً
مصاحبًا أشباحَ تلويحتِهْ
غدًا يمرُّ الريلُ في بلدةٍ
مرورَ مَنْ يسألُ عن بلدتِهْ
فلا يرى فيها سوى حائطٍ
يكادُ ينقضُّ على إخوتِهْ
سوى نبيٍّ وزَّعوا إرثَهُ
وقاسموا الأغرابَ في جثّتِهْ
غدًا أبواتٌ له تختفي
والشاهدُ المجهولُ من قصّتِهْ
تسلِّمُهُ الذكرى إلى غيرِها
وتبهتُ الألوانُ في لوحتِهْ
يعيدهُ السُمّارُ أُحدوثةً
لفَّقها الراوي بتدليستِهْ
عنِ الذي شاختْ فراشاتُهُ
في وطنٍ يذبُّ عن ملّتِهْ
لوجهِهِ تشيرُ أرجوحةٌ
تميتُهُ حبالُ أرجوحتِهْ
وها هوَ الآنَ على حالِهِ
مرتعدًا يهربُ من لعبتِهْ
قيلَ اكتفى من عنتريّاتِهِ
وعادَ مهزومًا إلى عبلتِهْ
سطا على تمثالِ عنقائِهِ
مكسِّرًا فحوى ربوبيّتِهْ
يا وطنًا للآنَ مستغفرًا
ولم يعدْ يومًا إلى جنّتِه ع

اترك رد