منبر العراق الحر :
ضحكتي نافذة مشرعة، تستقبل الحاضر وتودعه،
ويدي ممدودة في جيبة الغد،
وأمْس الصور يلملم شتاتي،
ويغلق الباب خلفي بغيمة صدئة.
أخفي عطشي تحت عتبة الحياة،
كمفتاح، كقشرة ارتياب،
بعد أن أصفع وجه الموت بقبّة إبط الهواء.
جارتي الشجرة تلوّح لي،
كي لا أصطاد نفسي بالذكريات القاتلة،
حيث الغربة تنتظرني عند أول إقلاع عن النسيان،
وعلى الطريق المكتظة، كأنها أسنان مشط،
بحواجز التفتيش عن الأحلام،
صادروا جوعي إليك،
وأرغموني على الشبع من الله،
وأنا أبلع ريقي عطشًا للحرية،
وأرى صحن الحياة، فيه لقمة واحدة تنظر إليّ جائعة،
كأنها رصاصة الرحمة.
هذا المجاز المنمّق كنسغ كامل التنفس،
لا يليق بنسغ ناقص الماء في قصيدة الحياة.
زقّ اللغة القديم يزرب التفاصيل الصغيرة،
التفاصيل التي تسند خوابي المفاصل كالحصى،
الحصى الذي يجبلون بها طين الجدار،
الحصى تحت ركبتي فقير نام بلا عشاء،
والثوب ظل واقف بلا جسد في مشنقة الحياة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر