حذار ِ منها ــــــ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
ظلّت تراهن بالرياح على شراعِك
وتظنّ أنك قد تغيّر من طباعِك
فأتت يسابقها الغرور ورغبة ٌ
لترى سفينتك الغريقة عند قاعِك
وكأنها علمت بضعفك عاشقا ً
وبما تقوم به الانوثة في قلاعِك
فلديك تاريخٌ .. وإرث محبّة ٍ
مازال يرويه الجنون عن اندفاعِك
ولديك عاطفة ٌ تفيض قصائدا ً
ورؤاك تبعث بالرحيق الى يراعِك
ولأنها عرفتك شاعرَ دهشة ٍ
عرضت مواهبها لتمعن في خداعِك
شغفٌ يضاعف من غيابك حرقة ً
وتساؤلٌ يبكي على سبب انقطاعِك
وتجوّلٌ بين النجوم لدى سماعك
وتحوّلٌ نحو الوصال مع امتناعِك
حتى إذا ما كاد رأسك أن يرى
وطنا ً لديها .. هنّأتك على صداعِك
وعرفت َ لحن القول في كلماتها
ووطأت َ منحدراتها رغم ارتفاعِك
فحذار ِ منها .. كيف ؟ . لا تعبأ بها
و دع ِ اعتمادك ــ كي تقوم ــ على ذراعك
هي مثل كلّ الأخريات ولم تكن
الا كعاصفة ٍ ستهدأ باقتلاعك

اترك رد