أكبر مصادر الهجرة

من جانبه، اعتبر أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي الليبي محمد الزبيدي، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن الدول المشمولة بقرار حظر الدخول تعد من أبرز مصادر الهجرة غير الشرعية، سواء للمهاجرين العابرين للأراضي الليبية في طريقهم إلى أوروبا، أو للمهاجرين الذين استقروا داخل ليبيا.

وأوضح أن “الإحصاءات المتعلقة بالمهاجرين الذين تضبطهم السلطات المختصة تشير إلى أن النسبة الأكبر منهم تنتمي إلى هذه الدول”، لافتا إلى إنشاء مراكز إيواء تضم أعدادا كبيرة من المهاجرين، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي بالقرب من مدينة الكفرة.

ووفقا لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، شكل المهاجرون القادمون من السودان والصومال وتشاد النسبة الأكبر من إجمالي المهاجرين الموجودين داخل ليبيا، فيما أظهرت البيانات انتشارهم في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك مدن الشرق الليبي التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى أبرز نقاط الانطلاق والعبور باتجاه السواحل اليونانية.

وأضاف أن السلطات الليبية وجدت نفسها غير قادرة على توفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية لهذه الأعداد المتزايدة، في وقت تراجعت فيه الدول الأوروبية عن تقديم المساعدات اللازمة للتعامل مع هذه الأزمة، بينما تواصل إعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر إلى ليبيا.

وأشار الزبيدي إلى أن المنظمة الدولية للهجرة تؤدي دورا في توطين المهاجرين داخل ليبيا، على حد تعبيره، رغم أن ليبيا ليست عضوا في المنظمة.

ورأى أستاذ القانون الدولي أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب احتجاجات شعبية شهدتها ليبيا رفضا لما يصفه المحتجون بسياسات التوطين، وكذلك اعتراضا على دور المنظمة الدولية للهجرة.

كما أشار “الزبيدي” إلى أن القرار يأتي بعد الاجتماع الذي عقدته عدة دول أوروبية في روما لبحث ملف الهجرة، والذي تضمن توافقا على إعادة المهاجرين إلى البلدان التي قدموا منها، بما في ذلك دول العبور، وفي مقدمتها ليبيا.