خمسُ نساءٍ ……هند زيتوني

منبر العراق الحر :
القصائدُ
غرفٌ نأوي إليها
في الوقتِ المتسرِّب من القلبِ
أو اللَّحظةِ الهاربةِ من الشِّريانِ
أحملُ روحي على كفِّي
وأجلسُ على أريكةِ الشِّعرِ
القصائدُ
خمسُ نساءٍ يخرجنَ من دفاتري
يعبثنَ بقصصي السرِّيةِ
بمواعيدي القديمةِ
يرتِّبنَ فوضى الكلماتِ
ويخترنَ لي مذاقَ قهوتي
ولونَ فساتيني
ومقاسَ أحذيتي
خمسُ نساءٍ
يتسامرنَ مع رجلٍ واحدٍ
رجلٍ طوباويٍّ يعشقُ الجمالَ
ويخشى من البحارِ
تغنِّي له حوريَّةٌ،
تخلعُ ماءَ خجلِها
لتنجبَ منه آهاتٍ بلا قوافٍ
أجلسُ على أريكةِ الشِّعرِ
أصافحُ شاعرةً راحلةً
مازالتْ تترجَّى الموتَ
ليجمعَها بشاعرٍ من شعراءِ الباروك
شاعرٍ يعرفُ المعنى الحقيقيَّ للحياةِ
والمعنى الحقيقيَّ للحبِّ!
أجلسُ على أريكةِ الشِّعرِ
تلمحُني فكرةٌ برَّاقةٌ
تقدِّمُ لي فنجاناً من القهوةِ
ثمّ تقولُ:
الحياةُ هي
أن تمنحي أحدَهم كثيراً من العناقِ
بلا مقابلٍ
وأن تسقي حقولَ الأملِ
بدموعِ عينيكِ
وتبتسمي.
هند زيتوني
من ديوان : جدران عازلة للحزن ا

اترك رد