النقد البناء وعداء الأغبياء….سالم الساعدي

منبر العراق الحر :

للنقد أنواع عدة منها البناء، والهدام، واللاذع،والمعرفي، إلى آخره من أنواع النقد..
رغم أن بعض الناس تكره النقد وتحاول ما أمكن أن لا تتلقاه ولا تسمعه لكن يبقى النقد البناء هدفه التصحيح والتقويم ، فضلا عن ذلك يعد النقد البناء أداة للمساعدة على التحسين من إلاخفاقات. وعندما يكون النقد بناءً ، يمكن أن يكون مدركًا للفجوات والاخفاقات عكس النقد الهدام!!
وباختصار شديد يمكن أن نُعرف النقد البناء بأنه النظر بحيادية وتجرد لتقييم وبيان ايجابيات ومحاسن وعيوب كل شيء بمعنى هو عدم قبول الأشياء بما هي قبل التدقيق والتمحيص والبحث.
أن عداء الاغبياء للنقد البناء هو جهلهم، ولأن الجهل مشكلة على مر الأزمنة، ويعد هذا مرضا من الأمراض الثقاقية التي يعاني منها مجتمعنا لذلك نعلل سبب العداء للنقد البناء إلى أمور عدة:

١- ثقة الأغبياء بما يسمعون دون أن يحققوا بما سمعوا
٢- يرى الأغبياء أنهم الأعلم دون غيرهم ويعتمدون على قاعدة رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب
٣- نكران الحق. فالاغبياء دائما ما ينكرون الحق حتى وإن كان واضحاً لهم
٤- يرون أنفسهم الافهم دون غيرهم بكل شيء يصدر منهم ويصرون على ذلكَ رُغم معرفتهم بانهم على خطأ
٥- تطرف الأغبياء في كل شيء في حبهم وبغضهم إذا نقلوا شيئا يحبوه كبروه وإذا نقلوا أمر يبغضوه صغروهُ،
إن عداء الأغبياء للنقد البناء هو جهلهم لهذا النوع من النقد ولأنهم لا يملكوا شيئا من الثقافة والمعرفة اعتادوا على محاربة ما يجهلون دون علم أو فهم لذلك نرى اليوم أن كل من صدر منه نقداً بناءا اتجاه قضية معينة نرى التهم جاهزة من قبل الأغبياء وجمهورهم

ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى قيل إني جاهل
فوا عجباكم يدعي الفضل ناقص
ووا اسفاكم يضهر النقص فاضل

اترك رد