منبر العراق الحر :
ليسَ في الأمرِ سرٌّ…
من كانَ يَنبغي أن يَحْرِقَ العالمَ من أجلي
أَحرقني
ومَن أساءَ إليَّ لَمْ يقتُلْني، بل جَعَلَ مِنِّي امرأةً
تَبرَّأتْ يُمناها من يُسراها
أَلْتَفِتُ إليَّ وأنظُرُ ما أصبحتُ الآن
جُفوني حُبْلَى بالدُّموع
أحلامي تَوَهَّمَتِ السَّعادةَ بِلَيْلَةٍ قَمَريَّةٍ اتَّسَقَتْ بِنورِها
بِأيِّ التَراتيلِ تَصرُخينَ يا مَعابِدَ المُنى!!
أُشعِلُ أوتادَ البَخُورِ بِثِقابي
تَتَمايَلُ راقِصَةً، تَنْتَحِرُ حَطَبًا
لم أعُدْ تلكَ المَرأة
ارتَدَتْني أُخرى
هُوَ ذا القدَرْ
أفكاري مَسْمومَةٌ تَسْبَحُ في المَداراتِ تَخْتَنِقُ آلافَ المَرَّات
لَو زالَ مِنْكَ الأنا لَعَرَفْتَ مَن أنا
ثَغْرُكَ ما زالَ يَخْتَزِنُ الكثيرَ مِنَ الكلام
أَيُّ نِدَاءٍ يَفُكُّ أَسْرَارَ الوجَعِ وَأَيُّ بُكَاءٍ
وَالوَجَعُ فِرَاقٌ بِصورَةِ لِقَاء،
حُزني ما زالَ مُخْتَزَنًا بِداخِلي
لا تَنْصُبِ المَشانِقَ لِلحًقّ
فالغَدُ بَيني وبَينَكَ واقفٌ على الأعتاب
حَوْلي وُجوهٌ خَلَعَتِ الوجوه
وَهْماً ظَنَنْتُ ذَيَّاكَ السرابَ ماء
نَصَّبْتُهُ في الحالِكاتِ بَريقَ سَنا
لا تُلقِ سَوادَك على وجهِ السَّماء
كأنَّني أُخاطِبُ رجُلاً مِن جَليد
حينَ يَشْعُرُ باشتِعال ألَمي يَذوب، يَعودُ ماء
خَطَئي الوحيدُ الّذي ارتكبتُهُ أنّني صدَّقْتُ أوهامَ الحياة
نَسيتُ نَفسي عالقَةً في الحُلُم
ففاتَني أن أحتَسيَ فِنجانيَ المُرَّ هذا الصباح
منبر العراق الحر منبر العراق الحر