مهلة الـ60 يوماً تنتهي غداً… وبيسنت يلوح بإجراءات أميركية غير مسبوقة ضد إيران

منبر العراق الحر :مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يوماً، ترفع إيران سقف المواجهة وتلوّح باستنزاف أميركا حتى ما بعد ترامب، فيما تتعثر الوساطة الباكستانية ويبقى هرمز في قلب الصراع.

وأشارت التصريحات الصادرة عن الإدارة الأميركية فجر اليوم الجمعة إلى أن البحرية الأميركية قادرة على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران إلى “أجل غير مسمى” عبر تناوب السفن، بالتزامن مع توعد وزير الخزانة سكوت بيسنت بفرض إجراءات عزل اقتصادي غير مسبوقة على طهران، في ظل تعثر مفاوضات إحياء اتفاق حزيران/يونيو الماضي واستمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث: “إنّ البحرية الأميركية قادرة على إبقاء الحصار عبر تناوب السفن”، فيما أكّد وزير الطاقة كريس رايت أنّ “الحصار يخنق الاقتصاد الإيراني ويؤدي إلى تآكل نفوذ طهران”، محذراً من تداعيات استمرار إغلاق هرمز على أسواق الطاقة العالمية.

وتراجعت حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلى مستويات حادة للغاية (نحو 8 إلى 13 سفينة يومياً مقارنة بـ 130-140 سفينة قبل الحرب). وتعرضت ناقلتا نفط تابعتان لشركة أدنوك الإماراتية لهجمات أثناء عبورهما المضيق وسط إدانات رسمية.

وتباينت الروايات حول السيطرة، إذ ادعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب “السيطرة التامة” على المضيق، بينما نفت طهران ذلك مؤكدة عبر الحرس الثوري والمسؤولين الإيرانيين أن المضيق مغلق ولن يُفتح حتى ترفع العقوبات وتفرج عن الأصول المجمدة.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 4% (4.3 مليون برميل يومياً) خلال العام الجاري. واستقرت أسعار النفط عالمياً (خام برنت قرب 87 دولاراً للبرميل) وسط ضغوط متقابلة بين مخاوف نقص الإمدادات وبيانات ضعف الطلب الأميركي. في حين تصاعدت المخاوف الإقليمية بعد تقارير عن استهداف جماعة الحوثي اليمنية لمصفاة أرامكو في جيزان بالسعودية.

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في تصريحات أمس أن على الولايات المتحدة إنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مؤكدا كذلك ضرورة إنهاء الحرب في عموم المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة. وأشار إلى أن شروطا أخرى نقلت إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء.

في وقت أعربت فيه القيادة المركزية الأمريكية عن استعدادها لاستئناف الضربات على البنية التحتية الإيرانية إذا لزم الأمر، مما يزيد من تعقيد المشهد ويُبقي على خيار الحرب حاضرا على الطاولة.

كما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تستعد لفرض إجراءات اقتصادية جديدة ضد إيران الأسبوع المقبل، وصفها بأنها غير مسبوقة في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على أي دولة، في مؤشر على اتجاه واشنطن نحو تشديد الضغوط على طهران.

وقال بيسنت، في مقابلة تلفزيونية الخميس: “ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل”، مضيفًا أن واشنطن ستطبق تدابير “لم يسبق لها مثيل” في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على دولة.

وأوضح وزير الخزانة الأميركي أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على مسارين متوازيين، يجمعان بين تشديد العزلة الاقتصادية المفروضة على إيران والحصار البحري الذي يستهدف حركة الشحن الإيرانية.

وقال بيسنت إن الحصار يستهدف بصورة مباشرة المصادر الرئيسية لإيرادات السلطات الإيرانية، من خلال تقييد التجارة البحرية، مضيفًا أن واشنطن ستواصل بالتوازي فرض ما وصفه بعزلة اقتصادية غير مسبوقة على طهران.

ولم يكشف وزير الخزانة طبيعة الإجراءات الجديدة المنتظر الإعلان عنها الأسبوع المقبل أو الجهات والقطاعات التي قد تستهدفها.

 

وكالات

اترك رد