لبنان: تصعيد عنيف في الجنوب وإسرائيل تريد مفاوضات “أكثر جدّية”

منبر العراق الحر :

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وشهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً خطيراً مع ضربات مكثّفة جوّاً وبرّاً، إذ حصدت الضربات الإسرائيلية الأخيرة أكثر من 11 ضحية بالإضافة إلى عدد من الجرحى.

وقد أدان الرئيس اللبناني جوزف عون، السبت، الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولاسيما منطقة النبطية ومحيطها، والخروقات لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية التي تنص على حماية المدنيين.

واعتبر عون أن “هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي، وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق”.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن التصعيد الإسرائيلي المكثف وغارات القصف التي استهدفت مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة منذ فجر السبت، تمثل “أمراً بالغ الخطورة يقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب”.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكَّد أن “المجزرتين اللتين ارتكبتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة أنصار ودير الزهراني، وأسفرتا عن استشهاد عائلة بكامل أفرادها جُلُّهُم من النساء والأطفال، تندرجان في سياق استكمال حرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنها ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب، وهي بالدليل القاطع تثبت بأن المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تقيم وزناً لأي اتفاقات وقوانين وجهود لإنهاء الحرب والتوتر في لبنان وكذلك في المنطقة”.

من جهته، قال “حزب الله” إنه سيواجه الهجمات الإسرائيلية “بما يناسبها”، داعياً الحكومة اللبنانية إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل فوراً.

إسرائيلياً، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “حزب الله” انتهك اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان”، مدعياً بأن الجيش الإسرائيلي لم يتبين له إلا لاحقاً تعمّد “حزب الله” اتخاذ مدنيين دروعاً داخل المجمع العسكري المستهدف، قاصداً بذلك المبنى الذي تعرّض لغارةٍ في بلدة أنصار بقضاء النبطية، وأسفرت عن مجزرة أودت بحياة عائلة كاملة.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة “فرانس برس” عن متحدث باسم نتنياهو قوله إن إسرائيل تريد مفاوضات “أكثر جدية” مع لبنان.

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بـ”الضرب بقوة”، وذلك بعد تصعيد كبير في جنوب لبنان، السبت.

وكتب كاتس على منصة “إكس”: “لن يبقى أي حساب مفتوحا في أي ساحة. سنضرب بقوة دفاعا عن جنودنا ومواطنينا”.

 

 

وسائل اعلام لبنانية

 

اترك رد