منبر العراق الحر :
مع انتهاء مهلة الستين يوماً لمذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، اليوم الاثنين، لا يبدو في الأفق ما يشير لقرب التوصل لاتفاق بشأن تمديد وقف إطلاق النار.
وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم، بأن المحادثات مع عُمان مستمرة، مضيفاً أن «طول أمد المحادثات مع عمان سببه تعقيد الموضوع وتعدد الجهات المعنية وسعي بعض الدول لتقويض العملية».
وأظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت في مطلع الأسبوع في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط، في الوقت الذي تعثرت فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر» أن خمس سفن شحن للسلع الأساسية عبرت المضيق السبت، دون تسجيل عبور أي سفينة الأحد، مقارنة مع 31 سفينة في مطلع الأسبوع الماضي.
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأنّ “طهران تنظر إلى المفاوضات الحالية باعتبارها فترة فاصلة قبل صراع مرتقب، فيما تعتبر مذكرة التفاهم محاولة أميركية وإسرائيلية لكسب الوقت”.
وبحسب الصحيفة، “أعدّت إيران خطة لتصعيد الحرب بمشاركة شخصيات من أكثر التيارات تشدداً داخل الحرس الثوري”، كما تدرس خيارات “تشمل استهداف كابلات الإنترنت وإثارة اضطرابات خارج إيران”.
بدوره، قال المساعد السياسي للحرس الثوري الإيراني: “إنّ الحرب يجب أن تنتهي وفقاً لمذكرة التفاهم”.
وفي تطور مرتبط بالمرحلة المقبلة، قال المساعد السياسي للحرس الثوري: “إنّ ما يُطرح بشأن إنشاء ممر مائي جديد مع عُمان يعود إلى فترة ما بعد انتهاء الحرب بشكل نهائي”.
ومع انتهاء المهلة، اليوم الإثنين، لم تعلن واشنطن أو طهران التوصل إلى اتفاق نهائي، كما لم يصدر إعلان مشترك واضح بشأن تمديدها.
وأفادت مصادر حكومية باكستانية بأنّ “الطرفين وافقا مبدئياً على تمديد المهلة من دون الاتفاق على مدّتها”، في حين نفى مسؤول إيراني كبير وجود محادثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار، مؤكداً أنّ “المطلوب هو عودة الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها ووضع جدول زمني واضح لذلك”.
وبالتزامن مع انتهاء المهلة، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي إنّ مضيق هرمز يمثل “قدرة جيوسياسية” لإيران، مؤكداً أنه “لن يعود أبداً إلى وضعه السابق”، وربط السيطرة على هذه الورقة بمتطلبات إنهاء المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، تراجعاً حاداً.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” لتتبع السفن أن خمس سفن مخصصة لنقل السلع الأساسية عبرت المضيق السبت، بينما لم يُسجل عبور أي سفينة الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
ورغم احتمال عبور بعض السفن من دون رصدها بسبب إغلاق أجهزة التتبع، تبقى حركة الملاحة المسجّلة أقلّ بكثير من مستويات ما قبل المواجهة، عندما كان المضيق يشهد مرور أكثر من 130 سفينة يومياً.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر