‏(خُـذْ بيدي)‏…..فادية عريج

منبر العراق الحر :
مورقةٌ دمائي بك
وحبلُ النّداءِ ارتدى
عُنقَ الصّمتِ في لُغتي ‏
أصداءُ الهمس تُحييني وتقتلني
وأرصفةُ الذّكريات، جنون!
جنونٌ يُنازعني البوح
فُيضيءُ حبري
علِّمني…‏
كيف أخـلعُ عَنِّي ثِـقَـلِي
وأمضي خفيفةً
لأذوبَ في الغمـام
دون أن يشي بي المطـر
علّمني.. ‏
كيف أستعيرُ من الـرّيحِ
لغةً لا تكسرِها العواصف
وجناحين يُتقنان التّحليق
في فضائك اللازوردي
فأنا كُلما ابتعدتُ ‏
اتّسعتْ مسافاتُ الحنين
وفاضت جداول الشّوقِ
وكلما ناديتُكَ
ردَّتني الأصداءُ إلى وحدتي!
علّمني
فنَّ النّـجاةِ منـك
أو فنَّ الغرقِ ‏
فأنا لا أجيدُ الوقوفَ
على حافةِ المعنى
تبتلعُني الجهات
فخُـذْ بيـدي
من يدُلُني عليك ‏
إذا هاجَ البحرُ في صدري
وتكسّرتِ الجهات
وغابَ الشاطئُ
كحلمٍ أضاعَ طريقه؟
من يدلّني عليك
إذا صارتِ الريحُ
قبيلةً من فقـدِ
وأطبقَ الإعصارُ ككفٍّ غليظة
على اسمي؟
تعبتُ من قياسِ الغيابِ بنبضي
ومن تعليقِ قلبي
على مِشجبِ الانتظار
قُلْ لي،
كيفَ أفتحُ نافـذةَ الضّوء إليك
‏ حين تطبق العتمة
على صوتي؟ ‏
عاد الخريفُ وعاد فيه حنيننا
وعلى حافةِ أيلول
أفرشُ أحلامي
كطريقٍ أخيـر
أتشبثُ بنقطةِ ضوءٍ
في آخرِ النَّفقِ
فخُـذ بيدي
………………
#فاديه

اترك رد