الخزعلي يرفض “مشاركة العراق بالحصار على إيران” وفيحان بحذر

منبر العراق الحر :أعلن الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، اليوم السبت (26 أيلول 2026)، رفضه القاطع لمشاركة العراق في الإجراءات والحصار الحاصل ضد إيران، داعياً القوى السياسية والبرلمان والحكومة إلى اتخاذ موقف موحد حيال ذلك.

وقال الخزعلي في بيان : إن “من المؤلم والمرفوض قاطعاً أن نرى إيران تُحاصر بَراً وبحراً وجواً والعراق يقف متفرجاً أو يشارك في هذا الحصار”، مستشهداً بوشائج القربى والروابط الاجتماعية والثقافية والدينية التي تجمع الشعبين.

وأضاف الخزعلي أن “العراق يجب ألا يختلف موقفه عن مواقفه الرافضة لحصار الشعوب كما في تركيا وأفغانستان”، مشدداً على ضرورة “اتخاذ قرار سيادي وإنساني بعيداً عن الترهيب وتوحيد الصفوف والابتعاد عن التشويه والتخوين”.

كما ندد النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، اليوم السبت، برضوخ الحكومة العراقية لإجراءات الخزانة الأميركية بشأن حظر الطيران المدني مع إيران، محذراً من تداعيات هذا القرار وإمكانية تعامل طهران بالمثل مما قد يؤثر على الواقع الاقتصادي وحرمان العراق من إمدادات الغاز إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية.

ووصف الدليمي في بيان: القرار الذي اتخذته بغداد بهذا الصدد بـ”المستعجل وغير المدروس”، معتبراً أنه “لا يتماشى مع مبدأِ الدعوةِ إلى النأيِ بالنفسِ، والحياد، فضلا عن مخالفته للدستور ، ما نصت عليه المادة (8) منه”.

وأوضح الدليمي أن “العقوبات الأمريكية الأحاديةُ ليست (التزاماً دوليّاً) على العراقِ لمجردِ أنها أصدرتْها، لذلك لا يكفي دستوريًّا أن تقولَ: (أمريكا فرضتْ عقوباتٍ، ولذلك نحنُ ملزمونَ بها)، بل ينبغي أن يكونَ هناك سندٌ قانونيٌّ عراقيٌّ أو التزامٌ دوليٌّ نافذٌ على العراقِ يبررُ الإجراءَ المُتخذَ ضدَّ إيران”.

وتابع بالقول إنَّ “هذا القرارَ هو تعطيلٌ للنهوضِ بالواقعِ الاقتصاديِّ والتنمويِّ؛ لأنه أضرَّ بشكلٍ كبيرٍ ومباشرٍ بمفصلٍ مهمٍّ من مفاصلِ الاقتصادِ الوطنيِّ، وهو السياحةُ الدينيةُ، حيث يُعدُّ الطيرانُ الإيرانيُّ الناقلَ الأساسيَّ لمئاتِ الآلافِ من الزوارِ الإيرانيينَ والعراقيينَ بين البلدينِ، خاصةً عبرَ مطارَي بغدادَ والنجف”.

وأشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب، إلى أن “الحظر يؤدي إلى تراجعٍ مباشرٍ في الإيراداتِ السياحيةِ والتجاريةِ، وخسائرِ شركاتِ الطيرانِ ووكالاتِ السفرِ، وتوقفِ شركاتِ السياحةِ، وانخفاضِ إيراداتِ رسومِ العبورِ والأجواءِ التي تستحصلُها السلطاتُ الملاحيةُ العراقيةُ لقاءَ تقديمِ الخدماتِ الأرضيةِ والملاحيةِ.

ووجه الدليمي سؤالاً إلى الحكومةِ العراقيةِ قائلا: ما هي خططُكم لتعويضِ الضررِ الحاصلِ نتيجةَ هذا القرارِ لقطاعِ السياحةِ الدينيةِ والعاملينَ فيه، أصحابِ الشركاتِ والفنادقِ وأصحابِ المهنِ الحرةِ، الذين ستتعطلُ أعمالُهم ومصالحُهم؟”.

وتابع في تساؤله “ما هي خططُكم إذا اتخذتْ إيرانُ قرارَ التعاملِ بالمثلِ، وتوقفتْ عن تزويدِ العراقِ بالغازِ الطبيعيِّ، وانهارتِ المنظومةُ الكهربائيةُ، حيث سيفقدُ العراقُ ثلثَ إنتاجِ الطاقةِ؛ لأنَّ إيقافَه بالكاملِ يتسببُ بفقدانٍ مباشرٍ لما يقاربُ (30% إلى 40%) من القدرةِ التشغيليةِ للشبكةِ الوطنيةِ، وهذا يعني زيادةَ ساعاتِ انقطاعِ التيارِ الكهربائيِّ في العاصمةِ بغدادَ والمحافظاتِ الوسطى والجنوبيةِ، وشللَ القطاعاتِ الحيويةِ: المستشفياتِ، ومحطاتِ معالجةِ وتصفيةِ وضخِّ المياهِ، والمراكزِ الخدميةِ العامةِ”.

واختتم الدليمي بيان بالقول إن “مجلسَ النوابِ جاهزٌ لعقدِ جلسةٍ استثنائيةٍ في حالِ عدمِ التراجعِ عن هذا القرارِ، ولديه خطواتٌ عمليةٌ سيقومُ بها، وكذلك إجراءاتٌ رقابيةٌ بحقِّ الجهاتِ المخالفةِ للدستورِ.

وتنص المادة الثامنة من الدستور على أنَّ العراقَ (يرعى مبدأَ حسنِ الجوارِ، ويلتزمُ عدمَ التدخلِ في الشؤونِ الداخليةِ للدولِ الأخرى، ويسعى لحلِّ النزاعاتِ بالوسائلِ السلميةِ، ويقيمُ علاقاتَه على أساسِ المصالحِ المشتركةِ والتعاملِ بالمثلِ، ويحترمُ التزاماتِه الدولية).

كما أعربت كتلة الإعمار والتنمية النيابية، اليوم السبت (26 أيلول 2026)، عن قلقها من تداعيات العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية والقيود المترتبة عليها، محذرة من انعكاساتها على المصالح الاقتصادية للعراق.

وقالت الكتلة في بيان : إن “هذه الإجراءات قد تزيد المشهد الإقليمي تعقيداً في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التهدئة”، مؤكدة أن “القيود ستؤثر على قطاعات السفر والزيارات الدينية وتسبب عرقلة حركة الزائرين بين العراق وإيران وزيادة الأعباء على المسافرين والمدنيين”.

ودعت الكتلة الحكومة العراقية إلى “إجراء حوار واضح ومباشر مع الجانب الأمريكي عبر القنوات الدبلوماسية والفنية، لبحث الحصول على استثناءات أو تراخيص محددة تحمي المصالح الوطنية وتخفف الآثار عن حركة السفر، مع تجنيب المؤسسات العراقية مخاطر العقوبات”.

 

اترك رد