الدولار ومعيشة المواطن في النظام الفاسد! فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
قرار حكومي مرتجل وغير محسوب العواقب، جاء برفع سعر صرف الدولار إلى 1500 دينار، بالتزامن مع ارتفاع غير محدود في السوق الموازية.
وهذا يعني إضعاف قيمة الدينار، بهدف زيادة الإيرادات الحكومية المحصّلة بالدينار، على حساب معيشة المواطن واحتياجاته، ولا سيما الموظف.
إنه قرار لا يمثل حلاً حقيقياً، بقدر ما يبدو كخدعة حكومية للتخفيف من وطأة العجز والفشل المالي.
رئيس وزراء لا حول له ولا قوة، لا يملك القرار الحاسم لإنهاء الهدر المالي والإنفاق الفاحش، ولا يمتلك، بحسب ما يظهر من أداء حكومته، أدوات معالجة الاختلالات الإدارية والاقتصادية والمالية، وقد وجد نفسه وسط طبقة سياسية فاشلة وفاسدة، لا تملك التأهيل الكافي لإدارة اقتصاد الدولة، فأبقت الاقتصاد ريعياً يعتمد بصورة أساسية على واردات النفط، مع استمرار مظاهر الفشل والتضخم والتوسع في المناصب الوهمية، لتتحول بعض مفاصل الدولة إلى منافذ لاستنزاف المال العام.
إن نتيجة ما وصلت إليه البلاد والعباد كنا نعرفها منذ سنوات بعيدة ونكتب ونتحدث بالإعلام عن ذلك، لكن لا أحد يسمع!
شعبٌ نصفه مخدَّر بالدين وأكاذيب الطائفية وضعف الإرادة، والنصف الآخر موزع بين منافق ومستفيد، ونسبة غير قليلة من المجتمع تسهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في إعادة إنتاج الفساد، من خلال انتخاب الفاسدين ومبايعتهم، في ظل انتخابات تتداخل فيها الأموال السياسية والمصالح الفئوية والأكاذيب .
ما يحدث اليوم ليس سوى مقدمة، والقادم أخطر !

اترك رد