منبر العراق الحر :
كالعادة فان الحكومة تلجأ الى العقوبة الجماعية المبالغ بها والمفاجئة مع شريحة تمارس محتوى هابط منذ سنوات وليس الان.
اغلب اصحاب المحتوى الهابط اصدقاء للضباط بمختلف صنوفهم، طبعا، وللسياسيين على ارفع المستويات ولبعض رؤساء الوزراء وكان هناك لقاءات حتى مع رئيس مجلس النواب.
الحكومة مسؤولة عن تمدد الهابطين؛ لانها تغاضت عنهم وصادقتهم ومنحتهم أغلى الهدايا وتزاوجوا معهم واضافت لهم بريقا اصبح هدفاً لبعض العاطلين وبعض المهمشين، فمن بائع بسيط لصاحب قصر وسيارة ودولارات كل ذلك كان يحصل بمدة بسيطة شريطة ان تبتذل أكثر وان تتنوع بالابتذال، كل ذلك كان أمام الحكومة وأصبحت المشهورة أو المشهور يصلون لمناطق يستحيل على أي شخص الوصول إليها.
بعد كل ذلك وفي غفلة من الزمن وتفكير عميق قررت الحكومة القاء القبض عليهم ومطاردتهم فورا!!! دون انذار ! دون انذار مسبق ولا تحذير ولا تخويف، بين ليلة وضحاها قرر أصدقاء الأمس ان يتحولوا الى اعداء!!!.
الحكومة ربما تعتقد اننا الوحيدون على هذا الكوكب أو اننا نسيره وفقا لعقولنا وعاداتنا وتقاليدنا، كما فعلت مع القنوات الإباحية التي حجبتها وهي تعلم ان برنامج مجاني قادر على فتحها، وقد تضطر الحكومة بعد ان تتأكد ان نسبة مشاهدة تلك الأفلام ما زالت عالية قد تلجأ لاعتقال كل رواد هذه المناطق!!!، وهناك قسم من الناس سيصفق أيضا لانه يعتقد ان عروبته لا تسمح بذلك وان الأولى ان نفكر ونتربى على إرجاع القدس لاحضان العرب!.
يا حكومتنا المتدينة وغير الفاسدة يا من يقطر الدين والعفاف والاخلاق من بين أذنيك، ينبغي ان يمنح هؤلاء فرصة أو يتم تحذيرهم وبعدها يعاقبون أو تمارس الدولة بحقهم اقسى العقوبات.
وأما عن عروبتنا و”هز شواربنا” فأن الشاب لا تتوقف متابعته عن مشاهدة الابتذال، ان رغب بذلك، لانه ليس صنعا عراقيا، بالامكان مشاهدة ما تريد على البرامج العديدة والكثيرة، فالابتذال والمحتوى الهابط ليس عراقيا فقط.
ونتمنى ان ينتهي الأمر على اصحاب المحتوى الهابط وان لا يتوسع فيشمل اخرين وبصورة مفاجئة أيضا…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر