منبر العراق الحر :
عُذري تقيٌّ والمشاعرُ تُعرفُ
إنّي بغيرِ الصّدقِ لا أتشرّفُ
لو كانَ لي أمرٌ على نبَضاتهِ
لعصَيتُ خفْقاً في الضّلوعِ يُعنِّفُ
قد كنتُ أحسَبُ أنَّ حُبَّكَ جنةٌ
والشّوقُ من جمرِ المواجعِ يرشُفُ
إنْ كان ذنبي في الحياةِ مودّةٌ
زَينُ القوافي بالسّطورِ سيُوصَفُ
فغسلتُ من مائي تباريح الكمد
لا أستكينُ لغصَّةٍ لاتُنصِفُ
وكفَفْتُ نفسي عن هوىً يغتالُني
حتّى غدوتُ أمامَ صَمتٍ يوجِفُ
أنكرتُ نبضي والظّنونُ تخونُني
والنّزفُُ رغمَ الوجدِ لا يَتوقّفُ
قيّدْتُ نفسي في مدارِ هواهُمُ
عاشوا وفاءً في فؤادي واختفوا
أمشي وتَتبعُني الخُطَى بتودُّدٍ
وأرى الحنينَ لمن تخلّى يُجحفُ
مامالَ غُصْني والرّياحُ عصيَّةٌ
حتّى اعتلى أعتابَ جودِكَ مَوقِفُ
سأُديرُ وجهي عن حكايةِ أمسِنا
ماخِلتُ أنَّ النّورَ يوماً يُخسَفُ
فرميْتُ عِبءَ الماضِياتِ بلجّةٍ
فيها بقايا الذّكرياتِ تُصَنَّفُ
ما عادَ هذا الشّوق يُشعلُ مضجَعي
حتّى يواري الصّبح أو يتوقّفُ
يحتدُّ في ذاتي كبحرٍ هائجٍ
موجٌ يُبعثرُنا ولا يتأسَّفُ
كم باتَ موجُكَ في دَمي متدفِّقٌ
مدٌّ وجذرٌ في وريدي يزحفُ
يامَنْ حَوى كلَّ الجمالِ بوَجههِ
ماعادَ لي قلبٌ يحنُّ ويَرأفُ
لولا الأمَاني كادَ يمحونا الأسَى
لكنّ وعدَ الّلهِ دوماً ألطفُ
أَمَلي بكم مثل السّراب بقفرةٍ
تفنى بأعماقِ القلوبِ وتعصفُ
صديقه علي رابعه
منبر العراق الحر منبر العراق الحر