منبر العراق الحر :
كم أحن إلى أيام سكنت في ذاكرتي
ذكريات حفرت في أركان أروقتك
أناس عاشوا فيك حكايات لا تنسى..
تمر السنين ويجبرك الحنين إلى العودة إليهم
قلوبنا عطشى للقيا أحبائنا ليغمرنا الفرح السرور..
يملأنا الإشتياق إلى الماضي وما أقسى ذاك الشعور..
كم من علاقات بنيت ولم تهدمها تجارب الدهور
في داخل كل واحد فينا قد بنى من الذكريات قصور..
وأنا توقفت في محطة الذكريات فقد تعبت من السفر
فقد إشتقت إلى أغلى الأشخاص الذين فرقني عنهم القدر
فأسكت نار إشتياقي بلقياهم كل يوم في الاحاديث و الصور
إشتقت إلى أناس لم أجد شبيها لهم في الدنيا من البشر
في أقسى وأصعب اللحظات علموني الصبر
كلما تعبت وجدت من ساعدوني على مواصلة السير
في هزائمي رفعوا معي الألم لأقف ولا أنكسر
الآن أخطوك بدماء القلب وليس بالحبر
الآن شربت من الشوق حتى السكر..
الآن لم أجد من يبكي لحزني غير الحجر..
كم إشتقت وكفا من الشوق تعبت الإنتظار
أنتظر أن أرى فيك إنسانا ذهب بعيدا ورحل
أسمع كلماته ففي كل مكان فيك تركت له أثر..
أسمع وعيظه ونصائحه ظلت في طيات الدهر
رحل دون وداع وترك دموعا تهيج كموج البحر
إشتقت إليه شوق الليل للسهر..
إشتقت إليه شوق العين للنظر..
أقف أمامك ومعك أنتظر عودتك دون ملل
أقف أمامك رغم يقيني لعودتك لا أمل..
أواسيك فكم من أحد بعد أن أصبح جزءا منك ابتعد ورحل..
وكم من لحظات ومواقف كتبت في ذاكرتك إلى الأزل
فيك الصداقة والمحبة والوفاء
فيك عائلتي رغم إختلاف الألقاب والأسماء..
فيك الصديق والحبيب و الأخ والأب من أحلى الأباء..
جمعت بيننا بالعشرة لا أوراق ولا دماء
كم أتمنى سرقة يوم من الماضي أفرح فيه دون بكاء..
كم أتمنى..
لكن أمنياتي مستحيلة كلمس نجوم السماء
كم إشتقت إلى أغلى الأحباء
ليت للقلب والروح من الشوق إكتفاء..
هذه كلماتي اليك يا اعز مافي السماء وارقى بني البشر..
فهل تصغي لوجعي الان
وتأتي لتاخذ ماتبقى مني فقد مللت حياة البشر..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر