منبر العراق الحر :
هو ذا العازفُ يقطرُ من روحِه الأنين
أمطارُ الحبّ كانت وما تزال
مؤنسةَ المقهورين
في اللّيالي الكئيبة
هو ذا يعزفُ لهم سيمفونياتِ الأمل
لعلّها تصلُ إليهم دفئًا
بيوتُ البائسين اعتادتْ
أن تتدفّأَ على جمرِ الدّموع
أمطار الحب تبرّدُ مقلَ السّاهدين
وحينما الظلال تبحثُ عن أجسادِها
ذلك العازفُ يتقوقع في صومعتِه
ظلّهُ آلةٌ عتيقة
مقطعةُ الأوتار
طاعنةٌ في النّواح
عصفتْ بها رياحُ النّكبات
فكيف تُشلّ الرياحُ ويتوقّفُ النّزق؟
كيف تتوقّفُ العواصفُ
عن العبثِ بظلّهِ الصّامت ؟
هكذا نحنُ شعوبٌ فقدتْ ذاتَها
عبثتْ بنا الرّياحُ
ابتلعتْ أجسادَنا الحيتانُ
تركتْنا ظلالًا بلا أجساد
نحن ظلالٌ كئيبة
اغتربْنا عن أنفسِنا
أشواطًا وأشواطا
حتى فقدناها.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر