منبر العراق الحر :
عندما نبتَ لي نتوءان
أخفيتهما بكفّي ،وصلّيتُ لكي يبقيا
بحجم الخوخة ، لا أريد لهذه الأنوثة
أن تتفجر أو تفورُ كثيراً
لا أريد أن يمزقوا ثوب حريتي
أو يضعوا على رأسي عبارة ” ممنوع اللمس”
لبستُ عباءةً فضفاضة
كنتُ أتوارى وراء شاشة الحياة
خوفاً من الإعلانات التي تظهر فجأةً
واحتراماً للحية والدي البيضاء
نظرته التي تشقني نصفين
وسبحته التي تتأرجح
بيده في الليل والنهار!
أنظر إلى وجهي في المرآة
كوجهِ جندي هاربٌ من أجلٍ مؤكد
أخاطبُ حاجبيّ الكثيفين
وأتمتم : ” ماذا كنتِ ستخسرين
يا أمي لو منحتني ملامح بروك شيلدز ؟
أو أنجيلينا جولي ؟
ألا أستحق رجلاً مثل براد بيت ، أو
جورج كلوني ؟
ربمّا كنت سأصعد على سلّم المشاهير
مثل صاروخ فضائي
ويتهافت الصحافيون إلى مركبتي
من أجل صورة تذكارية واحدة !
كنت سأشتري شقةً في جزر هاواي
وأراقب المعجبين من وراء نظارتي السوداء !
أخي المراهق
ما زالَ يراقبُ شعر وجهه وإبطيه
بشغف يحلق شاربيه كثيراً ، ليتكاثف كالغابة
يدًخن خفية في الشرفة ،ليحتفي برجولته
ويغازل الإناث الجميلات من النافذة
وبعد أن يخلدَ الجميع للنوم
يحمل هاتفه المحمول ويخاطب صديقته
” ارسلي لي صورة سريعة ”
وفي آخر الليل يرسم حورية على الورق
يستمني ليرى لون فحولته !
هند زيتوني .
منبر العراق الحر منبر العراق الحر