*أفكار فلسفية وجودية من الحياة: هل أنتم أضعف من هذه النبتة ! -فكّر لأجلكم و لأجله

منبر العراق الحر :***: لخضر خلفاوي*

“قد تتكالب عليك الدّنيا بكل ما أُتِيتْ من وسائل إرباك و تدمير لذاتك و وجودك و تسرق منك لحظات فرحك و سعادتك ، تسرق منك حتى البسمة و ربما حياتك ( عمرك كله )؛ فأنظر إذن لهذه ( الصورة المثل) جيّدا التي جئتُكَ بها و أطرح على نفسك هذا السؤال المنطقي الوجيه العقلاني : هل هذه “النبتة” الصغيرة جدا التي اخترقت الحجر المُسفلت لها القدرات الكافية النفسية و العقلية و كل الذكاء و الحكمة و الصَبر ما يجعلها تتفوّق على مثيلتها من القدرات لديك باعتبارك أذكى و أكرم مخلوق خلقه الله ( أنتَ الإنسان )!؟.. طبعاً لا توجد عدة إجابات مُحتملة لهذا السؤال و الإجابة الوحيدة التي ستحصل عليها بالبديهة .. أنا واثق و أعرف مسبقا ستجعلك إجاباتك تخجل من ضعفك و استسلامك اللامبرّر !
*اعلمْ أنّي لستُ بمانحِ و ملقّن الدروس و أنا ضعيف مثلكم و مُبْتَلى مثلكم و أعيش في وحل الدنيا مثلكم ، فقط أنعم الله عليّ بالفِكَر و هداني لاقترحها عليكم اليوم ، رُبّما ينجو أحدنا من وهن و ضعف المقاومة لأوحال الدّنيا و مصائبها و مكابحها و يولد من رماده و يبرعم و يزهر مجددا كما فعلت هذه النبتة ” المميزة ” الصّغيرة التي لا ينتبه لها معظم المُشاة على سبل الحياة المتفرقة ! لا تجعلوا الحياة الدّنيا تنتصر على وجودكم الفِطري الصحيح و تسرق منكم حياتكم بكلّ لؤم ، كونوا أَلْأمَ منها في مجال الصّراع و المقاومة !”

*باريس الكُبرى جنوبا
١٤ جويلية ٢٠٢٣

اترك رد