قصيدة ” يا ساكني أرض البقيع تحية ” …. طالب منشد حنون الكناني

منبر العراق الحر :
زحفاً اليهِ على البطونِ وأربعةْ
لولا طغاةُ العصرِ صِغنا مضجعه
من عسجدً ومن اللآليء كُلِّها
ومن الجواهر فخرَها بل أنصعَه
سكنَ البقيعَ وقد تقادمَ قبرُهُ
حتى كأن ترابَهُ قدْ روَّعَه
عبدَ الالهَ وكان أكرمَ سيدٍ
في الجودِ لا أنسٌ ولا جنٌّ معه
هو ذلكَ السبطُ الذي في حِلمهِ
حارتْ دواوينٌ تؤبنُ مصرعَه
وهو الكريمُ أبو اليتامى شأنُه
يهدي العطاءَ لمن يبثُّ تلوُعَه
الله طهَّرهُ وطهَّر منزلاً
تحتَ الكساءِ بمشهدٍ ما أروعَه
جمعَ الشجاعةَ والبصيرةَ والنُهى
والحكمةَ المهداةَ وهي المُودَعةْ
وهو الذي عاشَ الحياةَ كأنها
درسٌ وقد صاغَ النبيُّ تضرعَه
ضاقتْ بحكمِ الظالمين حياتُهُ
حين استباحَ المارقونَ ترفُعَه
فسقوَهُ سماً لا سبيلَ لطبهِ
وسعوا اليه بمقتلٍ ما أبشعه
لهفي على ذاك الصبيَّ وعمِّهِ
حين الوغى والموتُ مدّوا أذرعه
ليقارعَ الأوغادَ حتى يرتميْ
فوق التراب ِ مُخضباً ما أشجعهْ
كأبيه مقدامٌ وقد آلت لهُ
تلك الصفاتِ المُكرَمات المودَعةْ
صرعته ُآثام العدوِّ المنتشي
بالزيف نصراً كاذباُ ما أشنعه
ويلٌ لأمةِ أحمدٍ في سعيِّها
نحو الخطيئةِ في زمانِ الأقنعة
قد نرتجي في الدينِ يوماَ فُرقةُ
أو نرتجى منه التآصرَ والدِعة
تالله إن صراعنا لا ينتهي
ما زال يحكمُ غاصبٌ ما أبشعه
مازال يحكمُ كالدعيِّ مداهنٌ
في حكمه بعثُ المكارمِ مَضيعةْ

اترك رد