منبر العراق الحر :
أنا في حياتي لم أعشْ كمهادنٍ
أبداً ولم تـُبدِ الرضا أطباعي
أنا في ميولي لا أميلُ مع المنى
أوصدتُ عن صوتِ المنى أسماعي
إني عرجتُ إلى السماءِ بليلةٍ
ظلماء خوفا أن تُداسَ ضِياعي
و لقد وسعتُ بناظري و تعقُّلي
دنيا و كم سأِمَ النفاقَ دفاعي
حتّام أرمي بالسهامِ الى غدي
نحرا فينحر بالسهام جياعي
أنا تائهٌ في البحر دون قواربٍ
أو دونما ضوءٍ بدربِ ضَياعي
فكري الممزقُ بين ماضٍ مبصرٍ
أو بين حاضرِ خيبتي و صِراعي
قد يرتضي ألّا أعودَ مثابراً
و لذا فأِني ما مددتُ ذراعي
في حاضري المنبوذُ ألفُ حكايةٍ
تُروى عن الشرخ الذي بقلاعي
ثوبي تمزق الفَ الفٍ عنوةً
وأنا أُرتِّق بالخصامِ شراعي
عيني بناحيةِ الشمال تسمَّرَتْ
حتى أنامَ الليل دون نواعي
أمشي الهوينا وسط ريح صرصر
وأحارُ أين الشاةَ أين الراعي
هذي حكاياتُ الضَياعِ أقصُّها
يا سامعيْ مَلّ النداءَ جياعي
هل إننا نبكي لفقدِ أحبةٍ
والله إن الفقد أهون داعي؟
لكنَّما فَقْدُ العقولِ لمحنةٌ
نزلتْ و أوهتْ رغبةَ الإبداع
بيني وبين الظافرين مسافةٌ
هيهات نعبرُ دون فكرٍ واعي
ملَّ الشروحَ و ملَّ مني دفتري
ما صرتُ أعرف ساحلي من قاعي؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر