مع العودة إلى المدرسة… علامات تُنذر بوجود مشكلة نظر قد تؤثر على الأداء المدرسي

منبر العراق الحر :

تظهر في كثيرٍ من الأحيان مشكلات النظر لدى الطفل في مراحل متأخّرة، ما يزيد من التحدّيات بالنسبة له، في المدرسة أو في حياته عامةً. في الواقع، ثمة ضرورة لإجراء فحص روتيني للتحقّق من صحة نظر الطفل في سن معينة، كما أنّ بعض العلامات تُنذر الأهل بوجود مشكلة ومن الضروري التنبّه لها، قبل أن تصبح المشكلة متقدّمة وتزيد من الصعوبات، خصوصاً أنّ هذا النوع من المشكلات يؤثر على النتائج المدرسية للطفل.

في أي سن يجب البدء بإجراء الفحص الروتيني لعيني الطفل؟

في حال تبيّن عند الولادة أنّ ما من مشكلة في عيني الطفل، يُجرى الفحص الأول الروتيني للتأكّد من صحة نظره في سن 3 سنوات، بحسب الطبيب الإختصاصي في أمراض العينين الدكتور جورج حرب. فعند الولادة، يُجري عادة طبيب الأطفال فحصاً لعيني الطفل ويتأكّد من عدم وجود أي مشكلة لديه، وعندما لا تظهر أي مشكلة لاحقاً، يكون الفحص الأول في عمر 3 سنوات.

 ما العلامات التي يمكن أن تُنذر بوجود مشكلة قبل سن 3 سنوات؟

-الحول في العينين

-الإحمرار في العينين

-إفرازات الدمع الزائدة وغيرها من الإفرازات في العينين

-التأخّر في نمو الطفل لجهة القدرة على المشي أو لمس الأغراض التي أمامه والإمساك بها.

في حال ظهور أي من هذه العلامات، ثمة حاجة إلى استشارة طبيب العينين قبل أن يحين موعد الفحص الروتيني في سن 3 سنوات. علماً أنّ فحص طبيب الأطفال يمكن ان يكشف مثل هذه المشكلات فيقرّر توجيه الأهل لاستشارة طبيب العينين. كما أنّ ثمة علامات مقلقة لا بدّ من التنبّه لها في اي عمر كان واستشارة طبيب العينين. ويحذّر منها حرب:

-الحَوَل

-الاقتراب من الشاشة أو من أي غرض ليتمكّن الطفل من رؤية التفاصيل

-أن يحني الطفل رأسه جانباً ليتمكن من التركيز ومن رؤية الأشياء.

كيف يمكن تجنّب العوامل المضرّة بصحة عيني الطفل؟

بحسب ما يوضحه حرب، استخدام الأجهزة الإلكترونية لا يُعتبر محبّذاً لصحة عيني الطفل، ومن الأفضل تجنّبها قدر الإمكان. لكن ثمة توصيات من المهمّ التقيّد بها حفاظاً على صحة النظر قدر الإمكان.

-من عمر صفر إلى عمر 3 سنوات يجب ألاّ يستخدم الطفل أبداً أياً من الأجهزة الإلكترونية للمشاهدة

-من عمر 3 سنوات إلى 6 سنوات يمكن استخدامها بمعدل ساعة في اليوم

-من عمر 6 سنوات إلى 9 سنوات بمعدل ساعتين في اليوم.

لكن حتى هذا المعدل المسموح به لاستخدام الأجهزة الإلكترونية لا يكون بشكل متواصل. أما بعد عمر الـ 9 سنوات فيوصى الأطفال بـ:

-التوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية كل نصف ساعة لترتاح العينان

 -النظر باتجاه مسافات بعيدة ليرتاح النظر

-من الضروري التشديد على عدم الجلوس لساعات متواصلة أمام الشاشات

-يجب تشجيع الأطفال قدر الإمكان على اللعب خارجاً بدلاً من الجلوس أمام الشاشات.

هذا، وتنطبق هذه القواعد على الراشدين الذين من المفترض بهم أن يستندوا على قاعدة تُعرف بـ 20-20-20 حفاظاً على صحة العينين، وتقضي بالنظر كل فترة 20 دقيقة باتجاه مسافة 20 قدماً (5 أو 6 كلم) لمدة 20 ثانية. فتساعد هذه الطريقة في إراحة النظر أياً كانت ظروف العمل، حيث ترتاح عضلة العين ويخف التعب في العينين.

أما بالنسبة إلى من يضع نظّارات طبية، فمن الضروري أن يضعها باستمرار حتى لا يتعب النظر أكثر بعد. ويبقى فحص العينين الروتيني ضرورياً للجميع للتحقق من عدم وجود أي مشكلة فيهما.

وبالنسبة للأطفال بشكل خاص، يشدّد حرب على أهمية الفحص الروتيني للعينين وعدم اكتفاء الأهل بانتظار العلامات التي تُنذر بوجود مشكلة، لأنّ الفحص يمكن أن يكشف وجود مشكلات غير ظاهرة من خلال علامات او أعراض، فيكون التدخّل سريعاً وفي الوقت المناسب. وبهذه الطريقة يمكن مساعدة الطفل من النواحي كافة، بما ينعكس على حياته وعلى أدائه المدرسي، فتراجع النتائج في المدرسة يرتبط أحياناً بمشكلة في النظر لم يتنبّه لها الأهل في مرحلة مبكرة، ولم يتمكن الطفل من التعبير وتوضيح المشكلة التي يعانيها.

 

اترك رد