منبر العراق الحر :
على رغم أنّ التنمّر أصبح من المواضيع التي يجري الحديث عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويتناولها المشاهير والمؤثرون، يبقى هذا الموضوع من المحرّمات. ومع ارتفاع معدلات الأطفال من ضحايا التنمّر، ثمة حملات متزايدة تدعو إلى مكافحته، إلاّ أنّ نسبةً كبيرة من الضحايا تتكتم عمّا يحصل معها، وتتطور الأمور بالنسبة لبعض المراهقين والأطفال لتصل إلى حدّ الانتحار، وفق ما ورد في santemagazine.
في السابق، كان التنمّر محصوراً في داخل المدرسة، لكن بوجود وسائل التواصل الاجتماعي بات منتشراً على نطاق أوسع، ويمكن أن يرافق الضحية في مختلف الأوقات، ما يزيد الأمور سوءاً.

ما الأخطاء التي يجب عدم الوقوع فيها في حال تعرّض الطفل للتنمّر؟
مما لا شك فيه، أنّه على رغم المخاوف الكبيرة للأطفال بسبب تعرّضهم للتنمّر، لدى بعضهم الجرأة الكافية للحديث عمّا يحصل معهم، وإن كانت ثمة تحدّيات كثيرة وهواجس لديهم. وبسبب هذه المخاوف، فنسبة 51% فقط منهم لا تتردّد في الحديث عمّا حصل معها، وفق ما أظهره استقصاء في مدارس فرنسية.
أهم ما يجب أن يفعله الأهل عندما يتحدث معهم طفلهم عن تعرّضه للتنمّر ألاّ يسخفوا مما يقوله. فيجب إظهار الدعم والمساندة له. كما يجب إظهار التقدير والتشجيع له لأنّه يتحدث عمّا يختبره،كما الوجود إلى جانبه لدعمه وحمايته.
من جهة أخرى، يجب السعي إلى إيجاد حلول لإنهاء هذه الحالة بأسرع وقت ممكن. على سبيل المثال، يمكن مقابلة مديرة المدرسة أو المرشدة الاجتماعية أو الممرضة في المدرسة. لكن شرط عدم القيام بأي خطوة من دون استشارة الطفل أولاً وأخذ موافقته ورأيه بشأن الطريقة التي يرغب فيها بأن تتمّ حمايته، حتى لا يزيد التنمّر وتداعياته. فيجب عدم التدخّل بطريقة تلقائية، لأنّ النتيجة قد تؤثر سلباً على الحالة النفسية في الطفل، والتشاور معه بشأن هذا الموضوع يبدو أساسياً لاتخاذ القرار المناسب معاً.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر