شخصيات عائمة ، فساد عميم ……فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
شخصيات هامشية وأخرى عائمة عاشت نقلات إجتماعية ووظيفية خيالية وغير واردة حتى في الأحلام وضروب الفن السريالي، موظف بسيط يجد نفسه صدفة في مسار سياسي ويتطلع أن يصبح مدير دائرة ، يخلط الأبيض بالأسود فيجد نفسه بأعلى مراتب السلطة ، ثم يفكر أن يصبح الرئيس المطلق أو صاحب مشروع انفصالي يقوده لتأسيس اقليم أو دولة ويعيد دورة صدام في العراق الجديد والمهشم . ثم فجأة يُحذف من جميع تلك المراتب والامتيازات -الحلم ويصبح طريد العدالة والقضاء !؟
شخصيات أخرى تقفز من رصيف الفاقة والعمل الخدمي لمصاف كبار رجال الأعمال والمصارف والجامعات أذا رغب، ويقوم بدفع الرشى الكبيرة بهدف تعيين اتباعه وخدمه بوظائف عليا في البلاد لغرض انسيابية مصالحه ومكاسبه المليارية ، بعدها يجد رجال الشرطة والتحري فوق فراشه وامام خزينة زوجته وارقام مليارية تهجع في بيته عدا ماتم تهريبه وتحويله لممتلكات في دول العالم .
نموذج ثالث أن تناط مهمة شرفية ورقابية للشخص الذي يخول بحراسة أموال الدولة أو القانون أو الأمن الوطني والإجتماعي، وإذا به يتورط بصفقات منحرفة ويشكل لوبي مهني لخدمة أغراضه وتخريب ماكان صالحا ونزيها ، ثم يجد نفسه في سجن يمضي فيه سنوات رفيقا لمجموعة من النصابين واللصوص والمجرمين .
بيئات عراقية تنتشر في جميع مجالات الحياة العراقية بعد 2003 وتنشر سلوكيات الإنحطاط والفوضى والفشل الإداري وجعلت الفساد يدب بكافة مفاصل الدولة والمجتمع . تلك نماذج منتخبة وليس حصرية .
السؤال الأهم : هل يمكن معالجتها ؟
الجواب : نعم .. وذلك بعزل الاحزاب السياسية عن السلطة التنفيذية .

اترك رد