سنة 2023 الأحرّ في التاريخ… لمحة عن المستقبل؟

منبر العراق الحر :

يتابع مؤتمر الأطراف للمناخ “كوب-28” أعماله وسط تقدّم ملموس وسريع في قضايا مهمّة كالاتّفاق على “صندوق الخسائر والأضرار” وإعلان دول عدّة مساهماتها في صندوق كوارث المناخ، وفي طليعتها الإمارات العربية المتحدة التي ساهمت بـ100 مليون دولار. كذلك، تعهّدت 118 دولة بزيادة نشر الطاقة المتجددة بثلاثة أمثال بحلول 2030.

يتمّ إحراز هذا التقدّم بالتوازي بعدما تصنيف سنة 2023 على أنّها السنة الأكثر سخونة في السجلّات المناخيّة.

علماء يتوقعون عام 2023 الأكثر سخونة تاريخياً

وثمّة ما هو أكثر رعباً

يكتب مارك غانغلوف وجيسيكا كارل في شبكة “بلومبرغ” أنّ أخبار المناخ في سنة 2023، وهي السنة الأكثر سخونة في تاريخ البشرية المسجلّ، استمرت في الانتقال من سيّئ إلى أسوأ. والأمر الأكثر رعباً هو أنّه، بالمعدّل الحاليّ لحرق الوقود الأحفوريّ وضخ الكربون في الغلاف الجويّ، سيُنظر في النهاية إلى سنة 2023 باعتبارها من الأيام الخوالي الجميلة.

 
 

يرى الكاتبان أنّه لا يزال لدينا الوقت لمنع مستقبل قاتم عن كوكب شديد الحرارة يجعل العيش في جزء كبير منه خطيراً للغاية. لكن الأمر سيتطلب إرادة سياسية. والأهم من ذلك، سوف يكلّف المال. حاولوا إنفاق 200 تريليون دولار على الأقل من الآن وحتى 2050، ولا بدّ من أن تتحقّق أعلى نسبة إنفاق في غضون السنوات الخمس عشرة المقبلة.

استثمار تريليونات لإنقاذ كوادريليونات

إنّ 200 تريليون دولار هو الحدّ الأدنى لتقديرات حجم المبلغ الذي نحتاج إلى استثماره لتحويل الاقتصاد العالميّ إلى الطاقة النظيفة والممارسات المستدامة. مئات التريليونات من الدولارات هو الكثير من المال. لكنّه لا يعادل ولو من قريب ما سنخسره إذا لم نستثمر هذا المقدار من المال وفقاً للتقرير.

كانت السنوات الأربع الماضية من بين السنوات الست الأكثر ازدحاماً بالكوارث التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات في سجلّات الإدارة الوطنيّة للمحيطات والغلاف الجوي  والتي تعود إلى سنة 1980. يمكن للكوارث المناخيّة وحدها أن تخفّض 4 في المئة من الناتج المحلّيّ الإجمالي العالمي كلّ سنة. يوازي هذا الرقم تريليونات الدولارات. وإذا أضفنا إلى ذلك انتشار الأمراض ولاجئي المناخ والحروب على الموارد وسوى ذلك فإنّ مبلغ 200 تريليون دولار يبدو كأنّه صفقة رابحة. فحتى 2100، ستصل الخسائر عند معدّل حرارة 1.5 درجة مئوية 1062 تريليون دولار. أمّا إذا استمرّ كلّ شيء كالمعتاد فستبلغ الخسائر 2328 تريليون دولار.

 

السفر عبر الزمن… إلى المستقبل

بفضل ظاهرة إل نينيو، أصبح العالم على وشك تجربة ما يشبه السفر عبر الزمن إلى سنة 2050. لن يكون الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة أمراً ممتعاً. يحتاج الشباب بشكل عاجل إلى معرفة كيف ستؤثّر التغيّرات المناخيّة القادمة على كل جانب من جوانب حياتهم وما يمكنهم فعله للمقاومة والتكيف.

 
 

 

المصدر : النهار العربي

اترك رد