افتراض ــــــــــ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
فرَضا ً قتلتك ِ ..
من سيضمن أنني سأعيش بعدك في هدوءْ
ومن الذي سيزيل عن لغتي البسيطة ِ ..
ما سيبرز من نتوءْ ..
فجميع أفكاري ..
ستصبح قشّة ً تطفو على بحر الخطيئة ِ ..
دون أن تدري الى أين اللجوءْ
وجميع أشعاري ستهربُ ..
دون تفكير ٍ بما ينتابُ شاعرها الكفوءْ
ولعلني بعد اغتيالكِ سوف أنهض للصلاة ِ ..
لكي أراقبُ ..
كيف يخرج وجهك السحريّ من ماء الوضوءْ
***
فرَضا ً قتلتكِ ..
مَن سيمنح جرح ذاكرتي ضمادا ً لاعتذارْ
ومن الذي سيزيح عن شفتيّ آثارَ الغبارْ
مازلت أعتنق المحبّة غير أني ..
قد تعبتُ ..
ولم يعد في وسع قلبي أن يظلّ معلّقا ً وبلا مدارْ
كثرت ذنوبك يا جميلة ُ ..
والأسى يدعو لتنفيذ الجريمة ِ ..
والأداة قريبة ٌ مني لأتّخذ القرارْ
غضبٌ ..
وقطع علاقة ٍ ..
وجسارة ٌ في حذف أشكال التواصل ِ ..
والرسائل ٍ .. والحوارْ
وكأن شمسا ً سوف تشرق خلف ليل مشاعري ..
لكن .. سيرفضها النهارْ
***
انا ــ في الحقيقة ِ ــ إن قتلتك سوف ألغي ..
كلّ ما تهبُ الأصابع لليدَينْ
فلا الإشارة ترتضي للأبجدية همسة ً
سكرى ..
ولا حتى الكتابة تستجيبُ لكلمتينْ
سأكون نبعا ً يستغيث من اللظى عند الظهيرة ِ ..
بين صحراءٍ تعاني لهفة ً ..
وجفاف عَينْ
ولربما سأكون ظلا ً ..
تختفي مني الملامحُ ..
والجوارحُ سوف تغدو بينَ بينْ
فإذا ذكرتك ذات شوقٍ ٍ ..
ضجّ في دميَ السؤالُ المستفزّ .. متى ؟ وأينْ ؟
لأعود من بعد اغتيالك ِ حاملا ً فشل الرؤى ..
مثل الذي قد عاد في خفّي حُنينْ
أنا يا جميلة ُ إن قتلتكِ ..
مَن سيضمن أنني سأعيشُ بعدك ِ لحظتينْ

اترك رد